ملف عـــــــدالة

العملات المزيفة تؤثر على اقتصاد الدول

رصد ما يقارب مليون درهم من الأوراق البنكية المزورة

مع التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، تعرف الجريمة تطورا مماثلا إلى درجة أنه يصعب السيطرة عليه، خاصة مع ما أصبح يعرف بالجرائم الالكترونية، وتعبر جريمة  تزوير العملات أو النقود من أكبر  من ضمن هذه الجرائم،  وتشكل سببا رئيسيا في ما يعانيه اقتصاد الدول، لما لها من آثار سلبية على  الاقتصاد.
ويرى المهتمون أن تزوير العملة بدأ ينتشر بكثرة بعد ظهور الطابعات الرقمية في العالم بداية تسعينات القرن الماضي، والتطور التكنولوجي الذي صاحبها، إذ استغلت في عمليات تزوير العملة بشكل كبير بالنظر إلى سهولة استعمالها،  وهناك فرق بين التزييف والتزوير. فالتزييف هو صنع عملة متشابهة في كل شيء من البداية إلى النهاية، للعملة الصحيحة المتداولة باستخدام الحبر والأوراق والكمبيوتر والطابعات وكل الأدوات المستخدمة في هذا العمل، وهو الأسلوب المنتشر حاليا، أما التزوير فيتم بإحضار ورقة عملة صحيحة ويقوم المزور بإجراء تغيير فيها لتحويلها من عملة ذات فئة أقل إلى عملة ذات فئة أعلى وقد اتجهت العديد من الدول إلى التطوير في إصدار العملات بمواصفات جديدة، وهذا التطوير يهدف إلى منع عمليات التقليد و التزوير.
والمغرب لم يكن في منأى عن مثل هذه الجرائم، رغم أن تصريحات سابقة  لعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، كشف من خلالها عن معطيات بشأن عمليات تزوير النقود في المغرب إذ أشار إلى أنه، في إطار مكافحة تزوير العملة، رصد بنك المغرب، خلال سنة 2007، ما يقارب 14.574 ورقة بنكية مغربية مزورة تناهز قيمتها الإجمالية مليون درهم، واختلف تطور الأوراق البنكية المزورة بشكل كبير من فئة إلى أخرى، إذ ارتفع بنسبة 35 في المائة بالنسبة إلى فئة 200 درهم، فيما انخفض بـ 29 في المائة بالنسبة إلى فئة 100 درهم، كما جرى تسجيل ارتفاع بنسبة 39 في المائة بالنسبة إلى فئة 50 درهما، بينما سجل انخفاض بـ 30 في المائة بالنسبة إلى فئة 20 درهما.
إذ تم ضبط العديد من عمليات تزوير النقود في المغرب، سواء تلك التي تخص العملة الوطنية  أو عملات أجنبية، وكانت محط متابعات قضائية، أدين خلالها المتهمون بعقوبات سجنية متفاوتة. إلا أن ذلك لم يردع الجناة من الاستمرار في عمليات التزوير، والاستمرار فيها، وأحيل أخيرا على مختبر الشرطة التقنية بالرباط ، مجموعة من النقود المزيفة التي ضبطت من بينها عملات أجنبية تبين من خلال التحليل أنها مزورة بطريقة جد تقنية ويصعب ضبطها.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق