ملف عـــــــدالة

تزييف العملة…التكنولوجيا في خدمة الإجرام

انتشار الحواسيب وآلات الطباعة سهل عمليات التزوير وأرق رجال الأمن

أصبح تزييف العملة الجريمة الأولى التي تؤرق عناصر الأمن، بعد التطور التكنولوجي الذي شهده العالم وامتد إلى المغرب وجعل من السهل على أي شخص يتوفر على حاسوب وآلة طباعة ملونة تزييف آلاف الأوراق المالية في وقت محدود والعمل على ترويجها في السوق. ولجأت عصابات تزوير العملات إلى تطوير أساليب اشتغالها، إذ أصبحت تعتمد على وسائل وتقنيات حديثة يصعب معها الكشف بسهولة عن طبيعة الأوراق المزورة، وتستعين، عادة، بحواسيب متطورة وطابعات متخصصة ووحدة مركزية ومداد خاص يسهل عملية التزوير، بعد طبع الأوراق في آلة خاصة.
ومن جهتها، تعمل عناصر الأمن على الحد من هذه الظاهرة، إذ
وصل عدد الموقوفين في إطار ملفات تزييف العملة خلال عشرة أشهر الماضية على الصعيد الوطني إلى 36 موقوفا، بينهم خمسة وصفتهم الأجهزة الأمنية بأنهم نجحوا في تزوير الأوراق المالية المغربية بطريقة متقنة باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
الصباح فتحت النقاش حول الموضوع، وانطلقت من سؤالين أساسيين، لماذا ارتفع جرائم تزوير الأموال في المغرب في السنوات الأخيرة؟ وما هي سبل الحد منها؟
السؤالان طرحتهما «الصباح» على عبد الجبار شكري، باحث في علم النفس والاجتماع، الذي اعتبر من وجهة التحليل التحليل النفسي أن التزييف بشكل عام وتزييف العملة بشكل خاض يدخل ضمن النصب والاحتيال على الآخرين، وفي هذه الحالة فإن الجهاز النفسي للشخص المزيف والنصاب يتكون من ثلاثة أنساق نسق اللاشعور ونسق الأنا ونسق الأنا الأعلى، معتبرا أن من وراء التزييف أحد النسقين السيكولوجيين اللاشعور أو الأنا الأعلى، ففي حالة كان التزييف والنصب بسبب نسق اللاشعور، فان تزييف العملة يشكل موضوع رغبات ليبيدية مكبوتة.
ومن جهته اعتبر محسن هشام (محامي بهيأة البيضاء) أن تزييف العملة من أخطر الجرائم التي تكون لها انعكاسات كبرى على البلد بأسره، مضيفا أن قانون الإرهاب الجديد أدخلها ضمن الجرائم الإرهابية متى توفرت بعض الشروط، مضيفا أن المشرع تشدد في العقاب، وذلك راجع بالدرجة الأولى إلى خطورة الفعل الإجرامي الذي قد يهدد التوازن الاقتصادي، ويؤدي إلى إغراق السوق المحلية بعملة مزيفة قد تؤدي إلى انهيار النظام العام وخلق حالة من الفوضى وانعدام الثقة  بين الأفراد والمؤسسات، ومن تم كان من الضروري أن يوازي المشرع بين خطورة الفعل الإجرامي والردع المناسب عند تقرير العقوبة.

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق