وطنية

الحزب الاشتراكي الموحد يقاضي أمن البيضاء

قوات الأمن اقتحمت مقر الحزب بالبيضاء واعتقلت بعض أعضائه قبل أن يطلق سراحهم

علمت “الصباح” أن قيادة الحزب الاشتراكي الموحد كلفت مجموعة من المحامين برفع دعوى قضائية ضد السلطات الأمنية بالدار البيضاء إثر الهجوم الذي شنته على مقرها أول أمس (الأحد).
وقال محمد مجاهد، الأمين العام للحزب، إن من حق الأخير ومن حق مناضليه ومناضلاته رفع دعوى قضائية ضد الممارسات التي طالتهم، وضد الاعتداء على حرمة المقر في الدار البيضاء، مشيرا إلى أن مجموعة من المحامين ستتكلف بالأمر، وستعد الملف ليكون جاهزا في أقرب وقت، حتى لا تتكرر مثل هذه المهزلة.  
وأكد مجاهد في تصريح ل”الصباح”، أن الحزب بصدد مراسلة كل من وزيري العدل والداخلية لحثهما على فتح تحقيق بشأن ما جرى أول أمس، وقال “سنوجه رسالة احتجاج إلى القناتين الأولى والثانية “لأنهما دلستا الحقائق، ولم تنقلا صحة ما وقع، بل تم تزوير ما حدث، وشخصيا كنت حاضرا، وما تداول في القناتين العموميتين لم يعكس الحقيقة”.
وكشف مجاهد أن أعضاء المجلس الوطني كانوا مجتمعين أول أمس (الأحد) في مقر الحزب، “فسمعنا بعض الأصوات من الخارج، فهمنا أن الأمر يتعلق بوقفة، وأنه تمت مهاجمتها بشكل عنيف، ما اضطرنا إلى الخروج لمعرفة ما يجري، ففهمنا أن اعتقالات طالت مجموعة من الشباب، وتدخلنا لتهدئة الوضع، لكن المفاجأة الكبيرة أنه تم اقتحام مقر الحزب، بعد أن قرر محتجون الاحتماء بمقرنا والمكوث في بهوه، ونعتقد أن هذا التدخل ربما جاء من أجل إبلاغ إشارة ما، ونقول لهم نحن سنستمر في نضالنا ومواقفنا ثابتة وتنبع من تحليلنا للوضع السياسي”.
واستغرب مجاهد كيف وقع اقتحام مقر الحزب، “علما أنني تدخلت شخصيا لدى ولاية الأمن من أجل إطلاق سراح الشباب الذين تم اعتقالهم، وبعد عودتي رفقة الرفيق محمد بنسعيد آيت ايدر، أخبرت الشباب المشارك في التظاهرة بأنه تم إطلاق سراح زملائهم، وكانت نيتنا أن تهدأ الأمور، إلا أننا فوجئنا باقتحام المقر، واعتقال بعض المناضلين والمناضلات، قبل أن يطلق سراحهم”، ويتعلق الأمر أساسا بفاطمة الزهراء الشافعي، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، التي وجهت إليها مختلف عبارات السب والشتم، قبل أن تتدارك عناصر أمنية أن الشافعي ليست من شباب 20 فبراير، بل قيادية في الحزب.   
وحسب مجاهد، فإن هذا الحادث ينم على “وجود خطة عامة، هدفها فرض الرأي الواحد، وهذا يعني أنه لن تقبل الديمقراطية، فالتأسيس للتغير يتطلب توفر الأجواء المناسبة، فلا يمكن إبعاد كل من لم يصفق على رأي محدد”.
كما ذهب مجاهد إلى التأكيد بأن الحزب الاشتراكي الموحد كان دائما يطالب بالملكية البرلمانية وبضرورة محاربة الفساد، وقال إن الاجتماع الذي “كنا بصدده قبل الواقعة كان مخصصا لتدارس المستجدات السياسية في بلادنا، ورغم ما حصل، فإننا لن نتخلى عن مبادئنا، ونحن ثابتون على مواقفنا التي نعتز بها ولن نحيد عنها”.                

نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق