fbpx
الأولى

“مولوتوف” و22 رصاصة في هجوم على ناقلة أموال بطنجة

عملية سطو مسلح فاشلة نفذها ملثمان لاذا بالفرار واستنفار أمني مكثف للعثور عليهما

نصبت الأجهزة الأمنية وعناصر الدرك الملكي، أمس (الخميس)، حواجز قضائية في مداخل طنجة الثلاثة، قدوما من الرباط وتطوان والقصر الكبير، بحثا عن ملثمين (أو ثلاثة حسب الروايات) نفذا، في حدود الحادية عشرة والنصف صباحا، محاولة سطو مسلح على شاحنة لنقل الأموال بحي «فال فلوري».
واستنفرت المصالح الأمنية عددا من السيارات والدراجات لتكثيف البحث في جميع مداخل حي «فال فلوري» الذي طوق بالكامل ولم يسمح بالدخول والخروج منه إلا بإذن، كما حرص رجال الأمن على تفتيش دقيق لجميع الناقلات والسيارات الموجودة في المكان، فيما انكبت عناصر الشرطة العلمية على تطويق مسرح الجريمة وتجميع المعطيات الأولية، وتحديد أماكن سقوط خراطيش الرصاص وبقايا قنبلة «مولوتوف» التي استعملت في محاولة السطو الفاشلة.
وحسب شهود، وقعت عملية السطو المسلح على شاحنة لنقل الأموال تابعة لشركة «كروب4»، قرب وكالة بنكية تابعة للشركة العامة بشارع مولاي رشيد بالحي نفسه، مؤكدين، في تصريحات متفرقة لـ«الصباح»، أن سيارة سوداء من نوع «داسيا لوكان»، اعترضت سبيل شاحنة لنقل الأموال كانت تستعد لمغادرة الساحة المقابلة للوكالة.
وأكد الشهود أن السيارة وقفت أمام ناقلة الأموال وترجل منها عنصران يرتديان لباسا أسود ويضعان نظارتين سوداوين ويخفيان وجهيهما بقناعين. وقالت المصادر إن العنصرين شرعا في إطلاق وابل من الرصاص على الشاحنة من سلاحين يحتمل أن يكونا رشاشين صغيرين، قبل أن يعمد أحدهما إلى رمي قنبلة «مولوتوف» أحدثت بعد ارتطامها بالأرض سحابة من الدخان الأبيض حجبت الرؤية عن المواطنين الذين تجمعوا لمتابعة العملية. وأوضح الشهود أن السحابة الكثيفة منعتهم من متابعة ما يحدث بالداخل، قبل أن يشاهدوا شاحنة نقل الأموال تخرج من وسط الضباب وتتجه بسرعة في اتجاه حي مسنانة القريب، فيما امتطى العنصران سيارتهما وفرا في الاتجاه المعاكس نحو وسط المدينة.
وتحدثت رواية أخرى، حكاها شهود آخرون لـ«الصباح»، عن وجود سيارة ثانية صغيرة من نوع «فيات كليو»، حاصرت شاحنة الأموال من الجهة الخلفية، ولاذ سائقها بالفرار بعد فشل محاولة السطو التي لم يصب فيها أي أحد بأذى، بعد أن وجهت جميع الرصاصات، وعددها يفوق العشرين، إلى هيكل الشاحنة.
واستنفرت أجهزة الأمن جميع قواتها مباشرة بعد الحادث، إذ وصل إلى المكان فريق من الشرطة القضائية الذي باشرت عناصره التحقيق بالاستماع إلى عدد من الشهود والمواطنين، فيما تكثف البحث في جميع الاتجاهات والمداخل للوصول إلى الفاعلين في الساعات القليلة المقبلة.
وتعتبر عملية السطو المسلح الثانية من نوعها بطنجة في ظرف سنة ونصف السنة، وتأتي بعد عملية مباغتة حارسين للأمن تابعين لشركة «كروب 4» من قبل ثلاثة ملثمين، عنفوهما، قبل أن يسلبوهما كيسين من الأموال يحتويان على مبلغ مالي يصل مجموعه إلى حوالي 300 مليون.
يوسف الساكت
والمختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق