دوليات

وزراء الخارجية العرب يوافقون على فرض حظر جوي على ليبيا

المجلس الوزاري للجامعة العربية ألح على رفض كافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا

طلب وزراء الخارجية العرب في قرار اعتمدوه إثر اجتماعهم الطارئ، أول أمس (السبت)، في القاهرة «من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته إزاء تدهور الأوضاع في ليبيا واتخاذ الاجراءات الكفيلة بفرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران العسكري الليبي فوريا». كما طلب الوزراء العرب، حسب ما أوردته «فرانس 24» على موقعها على الانترنيت، «إقامة مناطق آمنة في الأماكن المتعرضة للقصف كإجراءات وقائية تسمح بتوفير الحماية لأبناء الشعب الليبي والمقيمين في ليبيا من مختلف الجنسيات مع مراعاة السيادة والسلامة الإقليمية لدول الجوار». واعتبر مجلس الجامعة أن «جرائم وانتهاكات السلطات الليبية تفقدها الشرعية.  وقرر الوزراء «التعاون والتواصل مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي وتوفير الدعم العاجل والمستمر للشعب الليبي وتوفير الحماية اللازمة له إزاء ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة وجرائم خطيرة من جانب السلطات الليبية الأمر الذي يفقدها الشرعية».
وأشار المجلس الوزاري للجامعة العربية الى قراره السابق الذي أكد فيه «رفضه كافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا»، غير أنه شدد على أن «عدم اتخاذ الاجراءات اللازمة لإنهاء هذه الأزمة سيؤدي الى التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية الليبية».
وجدد الوزراء «الدعوة الى الدول الأعضاء (في الجامعة) والدول الصديقة والمنظمات الدولية وهيآت المجتمع المدني العربية والدولية الى تقديم المساعدات الانسانية العاجلة للشعب الليبي ومساندته في هذه الفترة الحرجة».
وأكد الوزراء في مقدمة قرارهم «ضرورة احترام القانون الدولي الانساني ووقف الجرائم تجاه الشعب الليبي وانهاء القتال وسحب قوات السلطات الليبية من المدن والمناطق التي دخلتها عنوة وضمان حق الشعب الليبي في تحقيق مطالبه وبناء مستقبله ومؤسساته في إطار ديموقراطي».
وكان دبلوماسيون عرب أكدوا أن الجزائر وسوريا تحفظتا على قرار فرض الحظر الجوي على ليبيا. واعتبر سفير سوريا لدى الجامعة العربية يوسف احمد في كلمته أمام الاجتماع أن فرض منطقة حظر جوي على ليبيا ربما يمهد التطرق لتدخل عسكري خارجي في هذا البلد.
وفي مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع الوزاري الطارئ، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن القرار الصادر ب «التعاون والتواصل» مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا «هو اعتراف» عملي به.
واكد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة العربية، في المؤتمر الصحافي نفسه «لقد أعطيناهم (المجلس الوطني الانتقالي) الشرعية». موضحا أن الوزراء وافقوا على طلب لبنان بإصدار بيان حول قضية الإمام موسى الصدر. وقال البيان المقتضب ان مجلس الجامعة «عبر عن اهتمامه بقضية الامام موسى الصدر ورفيقيه وضرورة العمل على تحريرهم وتأمين سلامتهم أو الكشف عن مصيرهم». وكان مجلس التعاون الخليجي أعلن تأييده لفرض حظر جوي على ليبيا وتبنى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى موقفا مماثلا. وشارك في الاجتماع وزراء خارجية 11 دولة هي الاردن والامارات والجزائر والسعودية والسودان وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ومصر واليمن، أما بقية الدول الاعضاء في الجامعة فيمثلون على مستوى أدنى.
ولم تحضر ليبيا هذا الاجتماع، إذ قررت الجامعة العربية في الثاني من مارس الماضي تعليق مشاركتها في اجتماعاتها احتجاجا على لجوء النظام الليبي الى العنف لمواجهة المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية.
وقبيل بدء الاجتماع طلب وفد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي التقى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية الاعتراف بهم ممثلين لبلادهم كما دعوه الى الموافقة على فرض منطقة حظر جوي. وقالت عضو الوفد تهاني سليمان مبارك للصحافيين بعد اللقاء «جئنا من ليبيا بتفويض مكتوب من المجلس الوطني الانتقالي الليبي للقاء الأمين العام للجامعة العربية، لنقل مطالبنا الى وزراء الخارجية العرب، واتخاذ قرارات رادعة ضد نظام القذافي لوقف سفك الدماء». وأضافت تهاني «طلبنا من الأمين العام للجامعة العربية الاعتراف بالمجلس الانتقالي برئاسة مصطفى عبد الجليل، ووضع علم الاستقلال الليبي بدلا من العلم الحالي».

(وكالات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق