fbpx
دوليات

قلق من انفجار مفاعل نووي ثان في اليابان

أثارت مشاكل يواجهها مفاعل نووي ثان في شمال شرق اليابان أمس (الأحد) قلقا كبيرا بعد الزلزال والمد البحري (تسونامي) اللذين أديا الى سقوط أكثر من أحد عشر قتيلا، بحسب توقعات الشرطة.  ووسط هذا التهديد، يبذل حوالي مئة ألف من رجال الإنقاذ جهودا في بحيرات الطمي وأنقاض المباني في محاولة للعثور على ناجين من هذه «الكارثة الوطنية غير المسبوقة»، كما وصفها رئيس الحكومة ناوتو كان.
وتثير محطة فوكوشيما النووية رقم 1 التي تضررت الجمعة الماضي بفعل الزلزال ووقع انفجار في أحد مفاعلاتها أول أمس (السبت)، قلقا كبيرا.
وأكدت «فرانس 24 « على موقعها على الانترنيت، أن أكثر من عشرة آلاف شخص قد يكونون لقوا حتفهم إثر الزلزال في منطقة مياغي. مضيفة أن شركة كهرباء طوكيو أكدت أمس (الأحد) أن المفاعل رقم 3 يواجه خللا مماثلا، بينما حذرت الحكومة من خطر حدوث انفجار فيه بسبب تراكم الهيدروجين.
وقال ناطق باسم شركة الكهرباء إن «التغذية بالمياه توقف في الساعة 5,30 (20,30 بتوقيت غرينتش من السبت) والضغط الداخلي ارتفع ببطء». مضيفا أن «كل الوظائف الخاصة بإبقاء مستوى سائل التبريد معطلة». ويتابع خبراء في المجال النووي الأوضاع في اليابان، إلا أنها أكدت أنها قادرة على السيطرة على الوضع. وقال ايدانو «نقوم بتخفيف ضغط الهواء ونصب المياه لتبريد النظام. ويمكننا السيطرة على الوضع». واضاف، حسب ما أوردته «فرانس 24»، «نواصل متابعة مستوى الاشعاعات (…) المواد الاشعاعية التي أطلقت لا يمكن أن تؤثر على صحة السكان ونريد أن يشعر الناس بالأمان».
لكن قبيل الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي، قالت الحكومة اليابانية إنه من الممكن أن تكون عملية انصهار بدأت في المفاعلين رقم 1 و3 في محطة فوكوشيما الاولى. وأكدت تيبكو أن قضبان الوقود المستخدمة في قلب المفاعل رقم 3 التي يفترض أن تبقى مغمورة بالمياه لتبريدها، أصبحت «خارج المياه» على ارتفاع ثلاثة أمتار. لتؤكد أن «مستوى المياه أعيد الى ما كان عليه منذ ذلك الحين».
وبسبب هذه الأعطال، تخطى مستوى الإشعاع النووي في موقع المفاعل الأول في فوكوشيما، السقف القانوني. وقامت السلطات بإجلاء حوالي 215 ألف شخص في دائرة شعاعها 20 كيلومترا حول المحطة النووية وأخرى شعاعها عشرة كيلومترات حول المحكمة النووية فوكوشيما 2 التي تبعد 12 كيلومترا عن المحطة الاولى. وفي مدينة فوكوشيما نفسها التي تبعد نحو ثمانين كيلومترا عن المحطتين يشعر اليابانيون بالخوف ويتدفقون على المحلات التجارية لشراء مخزونات من المواد الغذائية، بينما نفذ الوقود من المحطات. واصطف المئات في سوق ارتدى فيه الباعة سترات وأقنعة طبية للوقاية من الإشعاعات.
وعلى صعيد عمليات الإنقاذ على ساحل المحيط الهادي، تمت مضاعفة عدد أفراد فرق الإغاثة أمس (الأحد) بإرسال مئة ألف جندي تدعمهم 190 طائرة وعشرات السفن. ووصلت حاملة الطائرات الامريكية رونالد ريغن في اليوم نفسه قبالة سواحل اليابان لمساعدة الجيش الياباني. وتفيد آخر حصيلة رسمية أعلنتها الشرطة أن 688 شخصا قتلوا و642 فقدوا و1570 جرحوا الجمعة الماضي. وأكدت شبكة التلفزيون اليابانية العامة «ان اتش كي ان» أن هذه الحصيلة يمكن أن ترتفع إذ أن عشرة آلاف من مدينة ميناميسانريكو (شمال شرق) البالغ عددهم 17 ألف نسمة، مفقودون.
وأعلن قائد الشرطة المحلية للصحافيين أمس (الأحد) أن أكثر من عشرة آلاف شخص قد يكونون لقوا حتفهم إثر الزلزال وتسونامي في منطقة مياجي الساحلية الأقرب الى مركز الزلزال.

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى