fbpx
وطنية

أعوان القنصليات يكشفون المستور

اتهموا بعض القناصلة باحتكار تجارة الخدمات المقدمة في محيط البعثات

لم يتأخر الأعوان المحليون، العاملون في القنصليات المغربية في كشف المستور، خوفا من أن يتم تقديمهم كبش فداء للتغطية عن الفوضى في تدبير البعثات القنصلية كما رصدها الخطاب الملكي الأخير.
وعبر عدد من أصحاب السلالم الدنيا بالقنصليات، عن تضررهم من قرار الخارجية وقف تراخيص العطل، إذ أنهم سيحرمون من المبالغ التي دفعوها لحجز تذاكر السفر إلى أرض الوطن، والتي تتجاوز أحيانا أجر شهرين من العمل، خاصة بالنسبة إلى الأسر متعددة الأفراد، على اعتبار أن أجور العاملين في هذا السلك من الوظيفة في الخارجية لا تتجاوز الحد الأدنى المعتمد في دول الاستقبال.
وكشف بعض أعوان القنصليات، الذين ربطوا الاتصال بـ”الصباح” أنهم تمكنوا في وقت سابق من تسليم الملك رسالة يكشفون فيها معاناتهم وسط الفوضى في التدبير، وكيف أن هناك نظاما للسخرة في البعثات الدبلوماسية المغربية، إذ يعاملون “معاملة العبيد من قبل الدبلوماسين وأفراد عائلاتهم”، وذلك في إشارة إلى استغلالهم في الأعمال المنزلية، خاصة أولئك الذين يشتغلون سائقين وبستانيين وما شابه ذلك.
وفضح الأعوان المحليون، احتكار بعض القناصلة تجارة الخدمات المقدمة في محيط البعثات، خاصة في ما يتعلق بمستلزمات الملفات المطلوبة من أجل الحصول على الوثائق الإدارية من قبيل “الفوطوكوبي”، ونسخ الاستمارات، التي أصبحت تشكل دخلا إضافيا ثابتا لا يمكن التنازل عنه.
وشجب المحتجون، التمييز المجحف الذي يطولهم بالمقارنة مع الموظفين، الذين لا تقل أجورهم عن أربعة آلاف أورو، دون أي مردودية، في حين يتكلف أصحاب الأجور الدنيا في القنصيات المغربية بأصعب المهام وأن عمل الأطر يقتصر على المصادقة والتوقيع، فاضحين منطق المحسوبية في التعيين بالسلم العاشر، خاصة ببعض الدول التي يعتبر العمل فيها ميزة مدفوعة الثمن، وذلك في إشارة استفحال الرشوة داخل القطاع الذي يمثل الحكومة المغربية في عواصم ومدن العالم.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن وزارة الخارجية، استنفرت مصالحها من أجل تقييم التزام القناصلة بمقتضيات” ميثاق الشرف”، الذي وقعوا عليه في أكتوبر الماضي بالرباط أمام أنظار الوزير صلاح الدين مزوار.
وشددت مصادر “الصباح” على أن القناصلة التزموا بالحرص على التحلي بحس المسؤولية والالتزام بروحها، مع اليقظة والانخراط الكامل في ممارسة المهام المنوطة بهم، حتى يتسنى تصحيح الاختلالات الواقعة في بعض المراكز القنصلية، التي تسيء لصورة العمل الدبلوماسي.
من جهته، أكد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، قرار تعليق الإجازات السنوية للقناصلة المغاربة بالخارج، لمدة أسبوع، في انتظار اتخاذ قرارات أخرى، دون الإشارة إلى أن العملية تشمل الأعوان، وذلك في أول رد فعل له بعد خطاب العرش، الذي وصفه بأنه حمل إشارات قوية بضرورة وضع حد للمشاكل التي تعرفها البعثات القنصلية، مشددا على أنه سيتعامل بـ”الصرامة اللازمة”، مع جميع الاختلالات المرصودة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى