fbpx
وطنية

اختلالات إغلاق الحسابات البنكية تستنفر بنك المغرب

 

كشفت مصادر مطلعة تكثيف بنك المغرب لجهوده خلال الفترة الأخيرة، من أجل حل المشاكل التي تطبع العلاقة بين البنوك التجارية وزبنائها، خصوصا ما يتعلق باختلالات إغلاق الحسابات البنكية ونقلها من بنك إلى آخر، إذ يواجه الزبناء صعوبات كثيرة في هذا الشأن، ترتبط بالمنظومة التجارية للبنوك، التي تعاني ضعفا في مجال الاستشارة التجارية للزبناء، إلى جانب خلل هيكلي مرتبط باستحالة نقل الالتزامات الائتمانية، دون تحميل الزبون كلفة إضافية.
وأضافت المصادر ذاتها، دخول بنك المغرب في محادثات مع البنوك التجارية من أجل حل المشاكل التي تسمم العلاقة مع الزبناء، استنادا إلى الأرقام الأخيرة الواردة في آخر تقاريره حول الإشراف البنكي، والتي أكدت استحواذ الشكايات المرتبطة بإغلاق الحسابات البنكية (129 شكاية)، على أزيد من نصف الشكايات (233 شكاية)، الخاصة بتدبير الحسابات البنكية، المعالجة من قبل البنك المركزي، الذي يعتزم إعداد دورية في هذا الشأن، بالتنسيق مع تجمع مهنيي البنوك المغاربة.
ويرتقب أن تركز الدورية الجديدة، على تسهيل إجراءات إغلاق الحسابات البنكية، وعدم تحميل الزبناء تكاليف إضافية خلال العملية، خصوصا أن مؤشر أسعار الخدمات البنكية “IPSB”، أظهر تطورا بزائد 7 % مقارنة مع السنة المرجعية 2011، علما أن 80 من التكاليف مرتبطة بالخدمات المضمنة في باقات البطاقات البنكية. كما تعتزم تفعيل القانون في ما يتعلق بالحسابات “المجمدة”، المتراكمة لدى مجموعة من البنوك حاليا.
وأفادت المعطيات الأخيرة، أن مشكل إغلاق الحسابات البنكية يهم ملفا من أربعة على طاولة الوسيط البنكي، وهو الوضع الذي قلص مستوى رضى الزبناء إلى النصف، ذلك أن زبونا من أصل اثنين غير راض عن الخدمات البنكية المقدمة إليه، حسب نتائج استطلاع مشترك بين بنك المغرب والبنك الدولي، في الوقت الذي مازال يمثل نقل الحسابات من بنك إلى آخر، هاجسا بالنسبة إلى زبناء البنوك، خصوصا المقيدين منهم بالتزامات ائتمانية، وكذا المتوفرين على منتوجات بنكية متعددة.
وبهذا الخصوص، يعتزم بنك المغرب أيضا، تنظيم عملية نقل الحسابات البنكية بسلاسة من مؤسسة إلى أخرى، من خلال تمكين الزبون من أداء القرض لفائدة البنك الذي اقترض منه دون أن يتوفر فيه على حساب بالضرورة، مع إعفائه من عملية شراء القرض من قبل البنك الجديد الذي نقل إليه حسابه، وما يرافق ذلك من تكلفة إضافية يتحملها في حدود 1 % من قيمة القرض، إضافة إلى تكاليف رسم التوثيق في حدود 0.5 %، ناهيك عن تكاليف الملف واستخلاص الشهادة الإبرائية، وكذا كلفة التأمين على القرض الجديد.
ويواجه الزبون خلال عملية إعادة شراء قرض عقاري مثلا، تحديدا، حين يرغب في نقل حسابه البنكي من مؤسسة إلى أخرى، تكاليف مرتبطة بالفوائد على القرض، يتحمل ثلاثة أشهر منها على الأقل، ذلك أن عملية إعادة شراء قرض بقيمة 450 ألف درهم، تكلف الزبون حوالي 30 ألف درهم، ناهيك عن تكاليف الإجراءات الإدارية التي تتطلبها العملية المذكورة، والمدة التي تستغرقها، والبالغة في أحسن الأحوال شهرا كاملا.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق