fbpx
بانوراما

ابتزاز جنسي عبر النت 2ذئاب منفردة

النصاب يزيل كل الأقنعة التي ظهر بها أمام ضحيته قبل الإيقاع به

يستجمع الضحية، الذي أخبر من قبل النصاب أن شريطا جنسيا خاصا به بحوزته، أنفاسه، يربط الاتصال بالنصاب محاولا التشكيك في الرواية التي قدمها والتي تقول إنه ذكر وليس فتاة، وأن ما قام به من إيحاءات جنسية موثق بالصوت والصورة، بعد أن يعجز عن استيعاب المقلب.
يزيل النصاب كل الأقنعة والكلمات الجميلة التي رددها على مسامع ضحيته قبل أن يوقع به في الفخ، ويمر إلى السرعة القصوى ببعث نسخة من الشريط إلى ضحيته عبر إحدى تقنيات التواصل.
يطلع الضحية على ما فعلته يداه وحواسه قبل بضع دقائق، يتأكد أن الأمور جادة ويؤنب نفسه على السقوط في فخ طالما تجنبه بحكم قراءته واطلاعه على تجارب أشخاص وقعوا في شباك نصابين، قبل أن يعاود الاتصال بالنصاب وقد خفت صوته وأبدى مرونة كبيرة واستعدادا للاستماع إلى طلباته.
المال هو الهدف من وراء كل ما قام به النصاب، ولذا فهو لا يتأخر في بسط طلباته المتمثلة في تحويل مبلغ مالي يحدد قيمته وتاريخ بعثه، مع تحذيرات بنشر الصور على موقع “يوتوب” وبالحساب الخاص ببعض أصدقاء الضحايا على “فيسبوك” الذي حصل عليه خلال أحاديث سابقة.
ما الذي يضمن لي بأنك لن تنشر الشريط؟ سؤال يطرحه الضحية في محاولة منه للاطمئنان على أن مشاكله مع الشريط ومسجله ستنتهي وفي الوقت نفسه يعبر عن استعداده للدفع تجنبا للفضيحة، فيرد عليه النصاب بأن رقبته بين يديه وأن عدم الدفع سيتسبب في نشر الشريط، وبالتالي لا حل أمامه سوى تصديقه وإرسال المبلغ المالي.   
النصابون أنواع في ما يخص الجهة التي ستستقبل المبلغ المالي، فهناك فئة تصنف ضمن خانة “الذئاب المنفردة” التي تفضل الاشتغال وحيدة دون أن يعلم بأمرها أشخاص آخرون، وهناك فئة أكثر خبرة غالبا ما تعمد إلى توظيف شخص مهمته سحب المبالغ المالية التي يتوصل بها من ضحاياه وتسليمه مبلغا ماليا محددا سلفا مقابلها، وهدف النصاب من وراء ذلك هو عدم الظهور في الصورة حتى لا ينكشف أمره في حال ما إذا تقدم الضحية بشكاية إلى عناصر الشرطة.
لا يجد الضحية من حل سوى الرضوخ للأمر الواقع. يتسلم اسم الشخص الذي سترسل المبالغ المالية باسمه، ثم يرسله على أمل أن يكون الأول والأخير وينهي مأساة أطارت النوم من جفونه.
غير أن الطلبات لا تنتهي، فمباشرة بعد أن ينهي النصاب صرف المبلغ الذي توصل به، يعيد الاتصال بضحيته ليطالبه بالمزيد.
                     الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى