بانوراما

نبش في تاريخ عادات يهود المغرب7

الزوج محروم من الجنس مع النفساء

بعد أن تكون «القابلة» والنفساء وقريباتها، اتخذن الاحتياطات اللازمة للحماية من غارات الشياطين وأعين السوء،

يصير المجال مفتوحا، لاستقبال الزيارات وتلقي الهدايا، كما هي العادة،  أيضا، لدى المغاربة المسلمين، وهي الزيارات، التي تمر في جو لا يخلو من التزام الزائرات، والزوج، بسلوكات، تضمن أمان الوليد وأمه، الموجودين في حال ضعف وحرج.

 

ويشير إيلي مالكا، إلى أن النساء، يشرعن، ابتداء من الأسبوع الموالي لازدياد المولود، في الزيارة وتقديم التهاني إلى الأم والاطلاع على أحوالها، ويقبلن المولود الجديد، شرط أن يحرصن على نطق عبارة «تبارك الله عليه»، وهي التمني، الذي يريح الأم، حتى لا تخشى أن يصاب مولودها بالأذى، جراء رؤية النساء له.

فعلى غرار ما هو مترسخ في اعتقاد المغاربة المسلمين، حول أن عبارة «تبارك الله»، تحول دون تحول التعبير عن الإعجاب إلى فعل حسد يجلب الداء. ويقول المؤلف: «لا ينبغي ان يغيب عن الذهن هنا، بأن المرأة توشك أن تتيقن من أن مولودها سيصاب بأذى، إذا نظر إليه بإعجاب أو أثني عليه دون ترديد بارك الله عليه، ويعد من حسن اللياقة، أن يضاف هذا الاشتراك إلى كل إطراء أو تنويه حتى لا يبقى فيه ما يؤذي أو يسيء».

وكما هي العادة بالمغرب، عندما تقبل المرأة المولود وتقدم متمنياتها للأم، يتوجب عليها أن تضع على سرير أمه النفساء، هدية لا يجب أن تكون أقل «مما سبق أن تلقته الزائرة، سابقا، من يد النفساء التي تقدم إليها اليوم الهدية».

واللافت في تلك العادة اليهودية، أنه يستحسن، حسب ما نقله إلينا مالكا، في كتابه، «أن يكون مبلغ الهدية يساوي، أو يفوق مبلغ الهدية الأولى، بشرط أن يكون أحد أضعاف خمسة، إذ لا يخفى ما لعدد خمسة ولمعدن الفضة من مفعول مزدوج في دفع الوساوس والأفكار السيئة».

ورصد المؤلف، وقوع تحول، الآن، في طبيعة الهدية، فصار نادرا، أن تتلقى النفساء، دراهم، وبدلا منها، صارت، تتلقى هدايا تحتوي على ما يتطلبه الذوق الأوربي، وما يحتاجه الرضيع من أقمصة وعطور ومشاط ومواد عناية صحية.

وليست اللياقة، أمرا، يخص بشكل حصري الزائرات، بل النفساء أيضا، إذ تفرض عليها، التقاليد والعادات، عندما تتسلم الهدية، أن تبتسم لصحابتها وتدعو لها بالقول: «عقبى ليك يوم تلدين»، وإذا  كانت الزائرة فتاة عذراء، تقول لها: «عقبى لك يوم زواجك».

وطيلة فترة نقاهة النفساء، تلتزم باجتناب العلاقات الجنسية مع زوجها، وحددت العادة اليهودية، لذلك مددا زمنية، تصل إلى ثلاثة أشهر وعشرة أيام، من الحرمان الجنسي، إذا كان مولودها أنثى، أما إذا كان الوليد، ذكرا، فتخفض المدة، لتكون في حدود 40 يوما.

وإضافة إلى اجتناب ممارسة الجنس، يلتزم الزوج، حماية للمرأة ومولودها، بعدم الاقتراب منها ومن أشيائها وأغراضها وسريرها والنوم في حجرة غير الحجرة التي تقضي بها فترة نقاهتها.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق