وطنية

العرايشي غاضب من المديرين المركزيين

الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون يطالبهم بتحمل مسؤولياتهم بعد وقفات تناديهم ب”الرحيل”

دعا فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، جميع المديرين المركزيين إلى اجتماع طارئ سينطلق اليوم (الاثنين) على الساعة الحادية عشرة صباحا بمقر الشركة بالرباط.
ويأتي هذا الاجتماع بعد الاتصالات التي أجراها الرئيس المدير العام للشركة الوطنية مع مجموعة من الفاعلين والنقابيين

والمسؤولين والمهتمين، وفتح العرايشي خلال الأسبوع الماضي مكتبه لإجراء لقاءات متنوعة استعدادا لمائدة النقاش التي تعقد اليوم.
من جهة أخرى، جاء الاجتماع عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها بعض الفعاليات النقابية أمام مقر الشركة يوم الجمعة الماضي، والتي صبت جام غضبها على بعض المديرين المركزيين، إذ رفعت فيها على الخصوص لافتات تقول “عياد .. ارحل” و”الحضوري .. ارحل” (محمد عياد المدير العام للشركة، ومحمد الحضوري المدير المالي والإداري).
وذكرت مصادر مطلعة أن الاجتماع سيتمحور حول استراتيجية جديدة تتجاوز أهم المشاكل التي تعانيها الشركة، إضافة إلى التطرق إلى ملفات حساسة، أهمها حث المديرين المركزيين على تحمل مسؤولياتهم وتوضيح توجهاتهم والدفاع عنها، إذ أن فيصل العرايشي كان دائما واعيا بهذه المسألة، وكثيرا ما نصح الجميع بالخروج للدفاع عن برامجهم واستراتيجياتهم وقراراتهم، إلا أن هذه الأمور لم تنفذ قط.
وقالت مصادر موثوقة إن رياح التغيير تهدد رؤوسا في التلفزيون حازت على إجماع الغضب. ففي ما يخص البث، فإن هذه المديرية تغط في سبات عميق. فمثلا ليس هناك أدنى تواصل بخصوص التلفزة الرقمية الأرضية، فحتى عند وقوع حادث مهم مثل سقوط محطة أوكيمدن للبث نتج عنها توقف البث التلفزيوني وبث مجموعة من الإذاعات الخاصة، اكتفى محمد الأزرق المدير المركزي للبث، بتوضيح يتيم أرسله إلى جريدة محددة، تضمن معلومات خاطئة ثم اختفى. فيما يلاحظ الجميع الحملة الواسعة التي تقوم بها القنوات الفرنسية والاسبانية بخصوص الانتقال إلى الرقمي.
وفي ما يخص الأخبار فإن مديرها المركزي، محمد اوباها، لا يتحكم في كل البرامج الإخبارية، ولا سلطة له إلا على النشرة المسائية (الأخبار في الإذاعة خارج اختصاصاته)، ومنذ تعيينه خلفا لعلي بوزردة لم يخرج الرجل خرجة صحافية واحدة يتحدث فيها عن إستراتيجيته أو رؤيته للمنصب الجديد.
أما المدير المركزي لوكالة الإشهار، عادل الفقير، فيعيش استقلالا ذاتيا حتى على المستوى الترابي (الاستقرار في البيضاء بدل الرباط) في غياب أي عمل تكاملي، إذ يتم بيع المساحات الاشهارية دون أدنى اعتبار للشبكة البرامجية، إضافة إلى تداخل اختصاصاته مع مديرية أخرى هي مديرية الدراسات والماركوتينغ والتعاون الدولي التي “هرب” مديرها، نوفل الرغاي، “فجأة” إلى وجهة أخرى. فلا أثر للتعاون الدولي في الشركة وحتى بعد رفع رأسمال الشركة في قناة “أورونيوز” مر الحدث الهام مرور الكرام، أضف إلى ذلك الشراكة المتميزة للشركة الوطنية مع “الكوبيام” (المؤتمر الدائم للسمعي البصري المتوسطي) والتعاون الكبير في مجموعة من قضايا الاستراتيجية. كما أن مديرية الماركوتينغ تقوم بتسويق “منتوج” تلفزيوني دون أن تعرف شيئا عنه.
وعلى وجه العموم، تؤكد مصادر “الصباح” على غياب التنسيق والتكاملية بين كل المديريات المركزية، إذ هنا يظهر الدور الغائب للمدير العام، محمد عياد، الذي توجد هذه الاختصاصات ضمن دفتر تحملاته، إلا أن الرجل ليس ابن التلفزيون فهو تقنوقراط وإداري لم يتمكن من تشييد “قناطر” بين كل هذه المركزيات، فأصبح تواصل الشركة منصبا نحو المطبخ الداخلي والصراعات النقابية وتصفية الحسابات، وفي الآخر كانت النتيجة نداءات الرحيل التي رفعها ضده المحتجون.
وشددت مصادر “الصباح” على أن التحولات الديمقراطية لابد لها من إعلام حر ونزيه يرقى إلى التطلعات والتغييرات التي وعد بها صاحب الجلالة، مضيفة أن تغييرات وشيكة سيعلن عنها العرايشي تسير في الاتجاه ذاته.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق