fbpx
دوليات

المعارضة اليمنية ترفض مبادرة صالح

رفضت المعارضة اليمنية مبادرة تقدم بها علي عبد الله صالح، الرئيس اليمني أول أمس (الخميس)، يتخلى بموجبها عن صلاحيات الرئاسة لمصلحة نظام برلماني من دون مغادرته السلطة قبل نهاية ولايته في 2013.
فأمام نحو 50 ألف شخص تجمعوا في ملعب 22 مايو في العاصمة صنعاء، عرض صالح مبادرة من أربع نقاط لحل الأزمة في اليمن تتضمن الاستفتاء على دستور جديد للبلاد قبل نهاية السنة، والانتقال إلى نظام برلماني تتمتع بموجبه حكومة منتخبة برلمانيا بكل الصلاحيات التنفيذية، مؤكدا تعهده بحماية جميع المتظاهرين المعارضين والمؤيدين له.
وأشار إلى أن مبادرته يقدمها «كبراءة ذمة» أمام الشعب اليمني، مؤكدا أنه على يقين أن المعارضة المطالبة برحيله، سترفضها.
وقال صالح إن مبادرته «تستوعب كل التطورات التي يشهدها الوطن»، وهي تنص خصوصا على «تشكيل لجنة من مجلسي النواب والشورى والهيآت الوطنية لإعداد دستور جديد يقوم بالفصل بين السلطات وبحيث يُستفتى عليه في نهاية هذا العام 2011».
وتنص المبادرة أيضا على «الانتقال إلى النظام البرلماني إذ تنتقل كافة الصلاحيات التنفيذية إلى الحكومة المنتخبة برلمانياً بنهاية 2011 وبداية 2012، وتنتقل كل الصلاحيات إلى الحكومة البرلمانية».
وقال صالح إنه «متأكد سلفا أن هذه المبادرة الجديدة ستضاف إلى المبادرات السابقة ولن تلقى القبول من أحزاب المعارضة، لكن هذه براءة ذمة الى الشعب اليمني العظيم مالك السلطة ومصدرها وهو الفيصل في اتخاذ القرار».
وتنص مبادرة صالح أيضا على «تطوير نظام حكم محلي كامل الصلاحيات على أساس لا مركزية مالية وإدارية» وعلى «إنشاء الأقاليم اليمنية على ضوء المعايير الجغرافية الاقتصادية».
كما يقترح صالح «تشكيل حكومة اتفاق وطني تقوم بالإعداد للانتخابات بما في ذلك (باعتماد) القائمة النسبية» و»تشكيل لجنة عليا للانتخابات والاستفتاء».
وتعهد صالح بحماية المتظاهرين، الأمر الذي تطالبه به جهات دولية حكومية وأهلية. وقال «وجهنا قوى الأمن إلى الاستمرار في توفير الحماية لكافة المتظاهرين سواء كانوا مؤيدين للشرعية أو المعارضة». واعتبر أن موجة الاحتجاجات التي تطالب بالتغيير هي «عاصفة تستهدف العالم العربي بما في ذلك بلادنا».
وقد سارعت المعارضة إلى رفض هذه المبادرة واعتبارها «متأخرة ولا تلبي طموحات الشارع» الذي يطالبه بالرحيل فورا.
وذكرت مصادر المعارضة أن ما طرحه الرئيس من أفكار تجاوزها الواقع العملي وتجاوزتها الوقائع السياسية على الأرض، في إشارة إلى تزايد الضغوط الشعبية لإسقاط النظام ورحيل الرئيس صالح منذ اليوم الأول لتنحي الرئيس المصري محمد حسني مبارك عن السلطة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن «الرئيس لو قرأ الأزمة السياسية بدقة قبل ستة أشهر، وقدم مثل هذه الأفكار حينها لاختلف الأمر، أما اليوم فبعد أن أوصل الأوضاع إلى هذا المستوى، فعليه أن يتقدم بمبادرة شجاعة تخرج البلد من أزمته، وليس أزمة السلطة».

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق