دوليات

باريس تعترف بالمجلس الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي

فرنسا سترسل سفيرها إلى بنغازي والولايات المتحدة سترسل فرق مساعدات إنسانية

حققت المعارضة الليبية مكسبا دبلوماسيا يخفف وطأة الخسائر الميدانية، وذلك بتدشين فرنسا الاعتراف الدولي بالمجلس الانتقالي في ليبيا، وإعلان نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي، أنه سيقترح على الاتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلسي شن غارات جوية «موجهة» على مواقع لقوات نظام العقيد معمر القذافي. وقالت فرنسا رسميا بعد لقاء جمع ساركوزي بممثلين عن المجلس في قصر الإليزيه، وهما محمود جبريل، رئيس لجنة الأزمة في المجلس، وعلي العيساوي السفير الليبي السابق بالهند، إن فرنسا «اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي».
وأضافت في بيان رسمي أن ساركوزي سيقترح على شركائه في الاتحاد الأوربي شن «ضربات جوية محددة الأهداف» في ليبيا، والتشويش على أنظمة البث لقيادة قوات القذافي.
وقال ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن القذافي وزمرته الحاكمة فقدوا الشرعية ويجب أن يتنحوا لإنهاء العنف في البلاد.
وفي بيان مشترك موجه إلى هرمان فون رومبي، رئيس مجلس الاتحاد الأوربي، دعا الرئيسان إلى وضع خطط للإعداد لمساعدة المعارضة المسلحة الليبية، وقالا إنها يمكن أن تشمل فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا.
وقال البيان «من الواضح لنا إن النظام الليبي فقد أي شرعية يمكن أن تكون لديه». وأضاف «لإنهاء معاناة الشعب الليبي يجب أن يرحل القذافي وزمرته الحاكمة».
كما دعا الزعيمان أيضا الاتحاد الأوربي لإلى الاعتراف بالمجلس الوطني الليبي المعارض ككيان سياسي قابل للاستمرار.
ومن جانبه، قال جبريل، رئيس لجنة الأزمة في المجلس، إنه ستكون هناك «خطة إستراتيجية تقترحها فرنسا أمام المفوضية الأوربية»، مضيفا أنه على «أساس اعتراف فرنسا بالمجلس الانتقالي، سنفتح ممثلية دبلوماسية في باريس وسيتم إرسال سفير فرنسي إلى بنغازي».
وفي سياق متصل، قال  خالد الكعيم، وكيل وزارة الخارجية الليبية، إن قرار فرنسا الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض بوصفه ممثلا للشعب الليبي «غير شرعي وغير قانوني»، مؤكدا أن ذلك عمل استفزازي ضد دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة».
إلى ذلك، قالت الولايات المتحدة إنها تجري «اتصالات مباشرة» مع شخصيات من المعارضة الليبية بينهم أعضاء في المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار، وأنها سترسل فرق مساعدات إنسانية مدنية إلى مناطق الشرق الليبي، مؤكدة أن هذه الخطوة ليست تدخلا عسكريا من أي شكل.
كما أعلن توم دونيلون مستشار الأمن القومي الأمريكي أن فرق مساعدات إنسانية أمريكية ستتوجه إلى ليبيا بموافقة وتعاون مسؤولي المعارضة، إلا أنه أضاف أن هذه الخطوة «يجب أن لا يُنظر إليها بأي طريقة أو شكل من الأشكال على أنه تدخل عسكري».
وفي ستراسبورغ، تبنى البرلمان الأوربي أمس قرارا يطالب مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون بالاعتراف رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار الليبيون المناهضون للقذافي.
وصوت للقرار 584 عضواً في البرلمان وعارضه 18 عضواً فيما امتنع 18 عضواً عن التصويت. كما يدعو القرار حكومات الاتحاد الأوربي إلى الاستعداد لاحتمال اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى فرض حظر جوي على ليبيا. وقالت الولايات المتحدة أمس إنها تجري «اتصالات مباشرة» مع شخصيات من المعارضة الليبية بينهم أعضاء في المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار الليبيون.
إلى ذلك، كثفت قوات القذافي ضرباتها على مدينة راس لانوف بالصواريخ والغارات الجوية ومن البحر استعدادا لاقتحامها والسيطرة عليها مثلما حدث غربا في مدينة الزاوية التي باتت مدينة أشباح تحاصرها القوات الموالية للقذافي.

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق