ملف الصباح

سعدي: الإصلاحات ستنقذ المجالس الجهوية

المحلل الاقتصادي قال إن الإصلاحات ستنعكس إيجابا على المواطن في سوق العمل

تتخبط المجالس الجهوية في عدد من المشاكل التي كانت تعيق تنميتها وتقدمها، إلا أنه بعد اقتراح اللجنة التي كلفت بإعداد تصور عام لنموذج مغربي للجهوية المتقدمة، كما جاء في الخطاب الملكي، والإعلان عن اختيار تكريس الجهوية دستوريا وانتخاب المجالس الجهوية بالاقتراع العام المباشر وتخويل رؤساء المجالس الجهوية سلطة تنفيذ مقرراتها بدل إسناد ذلك للولاة، تغير الوضع حسب سعيد سعدي، المحلل الاقتصادي، وأصبح للمواطن المغربي الأمل في حل مشاكله الاقتصادية المتعلقة بالجهوية وتقليص نسبة الفقر.
وقال سعدي، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن المجالس الجوية كانت محدودة الاختصاصات، باعتبار أن رئيس مجلس الجهة محدود الاختصاصات، موضحا أن التنفيذ الإداري كان تحت هيمنة الوالي ما يجعل المجلس تحت تصرفه.
وأكد سعدي أن الانتخابات غير المباشرة لاختيار رؤساء المجالس، كان لها دور فعال في سقوط الجهة في مشاكل كبيرة، مشيرا إلى أن الرشوة كانت تسيطر على الانتخابات.
وأضاف المحلل الاقتصادي أن المجالس الجهوية كانت تحتاج إلى دفعة قوية  وإلى إصلاحات شاملة، كالتي جاء بها الخطاب الملكي، من أجل أن يكون لها الاختيار الكامل في اتخاذ قرارات تهم كل جهة من أجل النهوض بها، سيما «أن تلك المشاكل أفقدتها مصداقيتها وشرعيتها» حسب تعبير المحلل.
وأضاف أن الخطاب الملكي الأخير جاء بإصلاحات جديدة مهمة، ووضع معالم واضحة، مؤكدا أن الإصلاحات ستقلص الفوارق التي تشهدها الجهوية، كما ستعطي للجهات الفقيرة الفرصة للاستفادة من إمكانيات مالية جديدة من أجل النهوض بأوضاعها، وبالتالي النهوض بالأوضاع الاقتصادية للمواطن البسيط.
وأضاف سعدي، أن تلك الإصلاحات ستشجع أيضا على  التآزر بين الجهات على الصعيد الوطني، باعتبار أن الغنية منها والتي لا تعرف إلا نسبة قليلة من المشاكل المالية ستساند الفقيرة للخروج من أزمتها.
وأوضح سعدي أن التنصيص على انتخاب المجالس الجهوية بالاقتراع العام المباشر وعلى التدبير الديمقراطي لشؤونها، سيكون له وقع قوي، سيما أنها ستمكن من تعبئة فعالة لكل الجهات بدون استثناء، وأن تمنح للنخب المحلية الجديرة بأن تبرز إلى الواجهة، موضحا أن ما ستحققه الجهوية بعد تفعيل الانتخابات المباشرة رهين بمدى نزاهة الأخيرة ومصداقتها.
وأضاف المتحدث ذاته، أن الانتخابات المباشرة التي نص عليها الخطاب الملكي، ستمنح للمنتخبين كامل الحرية في اتخاذ القرارات التي يرونها في صالح الجهة دون وصاية من الولاة والعمال، مشددا على ضرورة التمتع بالإرادة السياسية من أجل تدبير المصالح وخلق ثروات جديدة، ليستفيد منها المواطن العادي والبسيط، ويحسن وضعه الاقتصادي.

والى جانب الانتخابات النزيهة، التي أكد المتحدث أنها شرط أساسي من أجل أن ينهض بالجهوية، قال إن تنفيذ وتفعيل ما جاء به الخطاب الملكي، ونوعية النخب هي أيضا شروط غير قابلة للتحويل من أجل إنجاح المعركة التنمية الجهوية المتوازية، التي ستخلق مناصب الشغل للمغاربة، وتشجع الاستثمار وتقلص نسبة الفقر.
وأضاف ان من أجل النهوض وتحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين يجب  أن يتمتع رئيس الجهة بمواصفات معينة ومحددة تمكنه من جذب المشاريع والاستثمارات للجهة والاستفادة منها، مشيرا إلى أن دور الرئيس مهم، ولكن حتى عمل النخب المحلية أكثر أهمية والتي يجب أن تتمتع بإرادة قوية للنهوض بمسؤوليتها، كما يجب أن يكون لها وعي سياسي وقدرة على تخطي كل المخاطر المطروحة للجهة وللبلد، ومسايرة التحولات التي يشهدها العالم العربي بصورة أخص.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض