fbpx
الأولى

الاتحاد يهدد بالانسحاب من الانتخابات

اتهم وزراء باستغلال مناصبهم لإفساد الاستحقاقات واستعمال المكاتب الوزارية في الاستقطاب الانتخابي

هددت قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي بالانسحاب من المسلسل الانتخابي برمته، بسبب «ما يشوب الاستعدادات الجارية للاستحقاقات المقبلة من اختلالات، والاستعمال المفرط للمال من قبل لوبيات انتخابية تهدد استقرار المغرب، أمام أنظار ومسمع الولاة والعمال».
وتداول المكتب السياسي لحزب «الوردة»، في اجتماعه الأسبوعي المنعقد مطلع الأسبوع الجاري، بقلق كبير، ما وصفه مصدر ينتمي إليه، بـ «التراجع الكبير لنزاهة الانتخابات»، إذ وقف مناضلوه على الاستعمال المفرط للمال حتى قبل انطلاق الحملات الانتخابية، أمام أعين بعض الولاة والعمال والباشوات والقياد، وباقي أعوان السلطة.
وقال مصدر قيادي من حزب لشكر لـ «الصباح»، إن «حزبنا لن يظل صامتا، ويتفرج على اغتيال المسلسل الانتخابي، وإنه سيتخذ مع بعض قوى المعارضة، وليس كلها، مواقف حاسمة ورافضة لهذا المسلسل الانتخابي الذي أبانت عدة مؤشرات أنه سيكون أسوأ استحقاقات تعرفها البلاد».
وزاد المصدر أن المكتب السياسي «تدارس، في اجتماعه الأخير خيار الانسحاب من الانتخابات، بسبب مؤشرات التزوير القوية التي يملك فيها الحزب أدلة ملموسة كما ورد رسميا في بيان المكتب السياسي على هامش اجتماعه الأسبوعي».
وناقش المكتب السياسي للحزب استعمال وتوظيف المكاتب الوزارية في استقبال واستقطاب المترشحين، بدل مقرات الأحزاب، وذلك ما رأى فيه الحزب استغلالا غير قانوني لمؤسسات الدولة في الاستقطاب الانتخابي.
في السياق نفسه، طالب الاتحاديون، الذين قرروا تغطية 80 في المائة من الدوائر الانتخابية، بوضع حد للاستغلال السيء من قبل وزراء لمناصبهم وللصلاحيات التي خولتها لهم الدولة، إذ يقومون بحملات انتخابية سابقة لأوانها، مستعملين وسائل الدولة، بأسلوب مفضوح يتوفر الحزب على أدلة ملموسة بشأنه، بهدف استمالة ناخبين، عبر توزيع بعض المنافع على المواطنين بشكل دعائي لا يمكن قبوله.
ونبهت قيادة الحزب إلى ما أسمته «خطورة عودة ظاهرة استعمال المال بقوة لشراء الأصوات، إذ تجاوز الأمر، في الظروف الحالية، الناخبين المفترضين، ليمتد إلى شراء المرشحين، ما يضرب في الصميم مصداقية العمل السياسي، الذي يعاني اليوم آفة استغلال الدين وتوزيع المال تحت مظلة العمل الإحساني في العمليات الانتخابية، لينضاف إليه إنزال كبير للأموال من قبل بعض الأحزاب السياسية بشكل غير مسبوق.
وندد المكتب السياسي للاتحاد بـ «كل الممارسات التحكمية التي سلكتها بعض الإدارات، من أجل خلق عراقيل في وجوه بعض المرشحين للانتخابات المهنية، وتوجيه البعض الآخر نحو جهات سياسية معينة، بالترغيب والترهيب والمساومة في أرزاق الناس وعملهم المهني بشكل يناقض مبدأ حياد ونزاهة الإدارة».
وارتباطا بموضوع التزوير الذي تداول فيه المكتب السياسي لحزب الوردة، وهدد بسببه بالانسحاب من الانتخابات، قرر حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، الحليف الأول للاتحاد، ترؤس مهرجان خطابي، الأحد المقبل، في ملعب الحسن الثاني، اختار له شعار «لا لتزوير الانتخابات»، ما يؤشر على أن هناك أشياء تطبخ فوق نار هادئة، ستشكل مفاجأة كبرى في الاستحقاقات المقبلة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى