fbpx
الأولى

تأييد عقوبة مافيا “الشينوا”

في الوقت الذي تأخر فيه البت في ملفات جنائية، بغرفة الجنايات الاستئنافية لأزيد من سنة، بتت الغرفة التي يرأسها المستشار لحسن طلفي، أول أمس (الثلاثاء)، استئنافيا ونهائيا في قضية ما عرف إعلاميا بمافيا «الشينوا»، بتأييد الحكم الابتدائي، الذي كان مثار تساؤلات دفعت لجنة تفتيش من وزارة العدل إلى وضع يدها على الملف وإجراء أبحاث فيه، سيما بعد الاتهامات التي وجهت إلى هيأة الحكم الابتدائية.
وأبقى لحسن طلفي، رئيس الغرفة الجنائية الاستئنافية بالبيضاء، على العقوبات التي أصدرتها الغرفة الجنائية الابتدائية، بتأييد الحكم  بـ12 سنة سجنا لكل واحد من المتهمين الأربعة، المنفذين المباشرين للجريمة التي كان حي لاجيروند مسرحا لها في غشت 2013، وكادت تودي بحياة تاجر صيني، إضافة إلى غرامة مالية بلغت قيمتها 600 ألف درهم. وإدانة متهمين اثنين بعشر سنوات سجنا لكل واحد منهما.
وكانت الشبكة الإجرامية الصينية، التي قدم أربعة أعضاء منها من خارج أرض الوطن، خصيصا لمهمة تصفية حسابات مع تاجر صيني، إثر نزاعات مالية بينه وبين زميل له في المجال نفسه، (كانت) متابعة من قبل النيابة العامة بتهم أشدها تكوين عصابة إجرامية ومحاولة القتل والمساهمة، كل حسب دوره، وبرأت غرفة الجنايات الاستئنافية المتهمين  من تكوين عصابة إجرامية وتابعتهم بباقي التهم الأخرى، مؤيدة بذلك ما سار عليه الحكم الابتدائي. والجريمة التي شهد حي لاجيروند بالبيضاء فصولها في 23 غشت من العام قبل الماضي،  تتعلق بمحاولة تصفية تاجر صيني، وقعت بملتقى شارع المقاومة وزنقة ليبورن بقطاع لاجيروند، ونفذت من طرف أربعة مواطنين من جنسية صينية، كانوا على متن دراجتين ناريتين، إذ ترصدوا للضيحة بالشارع إثر مغادرته مقر سكنه، وباغته اثنان من الجناة ليوجها له سيلا من الطعنات بواسطة أسلحة بيضاء عبارة عن مطرقة وقضيب حديدي واخز، ثم التحقا بسائقي الدراجتين اللذين كانا في انتظارهما ليلوذوا بالفرار.
ومكنت الأبحاث الأولية والتحريات الميدانية للفرقة الجنائية الولائية التي تدخلت على الفور، من الوقوف على شهود عيان واستجماع معلومات وأوصاف عن المعتدين، ما ساعد على تعقب أثرهم، وتم العثور على الدراجتين الناريتين المستعملتين في الاعتداء والهرب، متخلى عنهما بمرآب مركب تجاري بمنطقة الفداء، كما تمت عملية تمشيطية بالمركب وبمحيطه، بمساعدة عناصر الشرطة العلمية، وجرت المعاينات ورفع الأدلة والآثار من مسرح الجريمة. قبل الوصول إلى الجناة بعد الاستماع إلى الضحية بالمستشفى وإيقافهم قبل مغادرة أرض الوطن.
وكان الحكم الابتدائي صدر في الأسبوع الثالث مارس الماضي، ضد المتهمين الموجودين رهن الاعتقال بسجن عكاشة، واستغرقت الفترة الفاصلة بين الحكم الابتدائي والاستئنافي، حوالي ثلاثة أشهر ونصف، وهي مدة قياسية بالنظر إلى البطء الكبير الذي عرفته ملفات أخرى، من بينها قضية عبد الحنين بنعلو، التي صدر فيها الحكم الابتدائي في يوليوز 2013، أي أن الحكم أتم السنتين، ومازال ينتظر الحكم الاستئنافي، إضافة إلى ملفات أخرى كقضية الموثق المكتفي ومن معه المدان في ملف فيلا عين الذئاب، التي صدر فيها حكم الغرفة الابتدائية في فبراير 2014.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق