الأولى

اعتقال مهندس ورئيس قسم التعمير ومقاول بالجديدة

متابعة ستة آخرين في حالة سراح لتلاعبهم في صفقات عمومية ونفخ فواتير بناء مقر العمالة

أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة بإيداع كل من (م. ف)، رئيس قسم التعمير بعمالة الجديدة ومقاولين، السجن المحلي بسيدي موسى، بسبب علاقتهم بملف التلاعبات والاختلاس في صفقة توسيع مقر عمالة الجديدة.
وكانت الشرطة القضائية بالجديدة وضعت يدها، عصر أول أمس (الخميس)، على تسعة أشخاص لهم علاقة بالقضية، بأمر من الوكيل العام للملك بالجديدة، والذي باشر الاستماع إليهم جميعا، قبل أن يحيلهم على قاضي التحقيق الذي قرر متابعة ثلاثة في حالة اعتقال والباقي في حالة سراح، وحدد تاريخ جلسة تحقيق المقبلة في 24 مارس الجاري.
وذكرت مصادر متطابقة أن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين تعود إلى 1999، في عهد العامل أحمد شوقي، الذي أدين بالدار البيضاء، قبل سنتين بعقوبة حبسية مدتها أربع سنوات بسبب إصداره شيكات بدون رصيد، حينها أقدمت المصالح الإقليمية على إنجاز مشروع توسيع مقر العمالة، خاصة بناء قاعة كبيرة للاجتماعات ومكاتب جديدة من ضمنها مكتب العامل.
وكان محمد اليزيد زلو العامل السابق، الذي انتقل واليا بجهة الشاوية ورديغة، رفض الأمر بأداء قيمة الفواتير التي عرضت عليه، بسبب عدم مطابقتها للواقع، ما حذا بأحد المقاولين إلى رفع دعوى قضائية، ضد العامل طالب فيها من خلال الفواتير التي يمسكها، بأداء قيمتها، وهو ما استجابت إليه المحكمة وقضت بالأداء.
وأوردت مصادر الصباح أن التلاعبات الكثيرة التي طالت الوثائق والفواتير المدلى بها للمحكمة، وأيضا عدم مطابقة الأشغال المنجزة لقيمة الفواتير وعدم إنجاز بعضها، دفعت العامل الجديد، معاذ الجامعي، إلى إحالة الملف على الوكيل العام لاتخاذ المتعين.
وتوضح التلاعبات التي حدثت في الفواتير، الفرق الكبير بين الأثمنة الموجودة في الواقع وما هو مضمن في الفواتير، إذ أوردت المصادر نفسها أن الأنبوب المطاطي أحمر اللون، الذي يستعمل واقيا للأسلاك الكهربائية، سجل في الفواتير بأثمنة خيالية، إذ يبلغ ثمن 25 مترا، حوالي 80 درهما، فيما الفواتير المدلى بها للعمالة قصد الأداء حددت الثمن في أزيد من 2300 درهم.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن الاعتقال طال رئيس قسم التعمير بالعمالة، الذي وقع على محاضر تسليم الأشغال دون أن يفحص الوثائق ويتأكد من سلامة ما أنجز ومطابقته للواقع، وأيضا تناسب أثمنة مواد البناء مع أسعار السوق، ما اعتبر من قبل النيابة العامة تواطؤا ومساهمة في تبديد المال العام. وشمل الاعتقال أيضا مهندسا ينتمي إلى القطاع الخاص كان مشرفا على مشروع التوسيع، وعزت المصادر ذاتها السبب إلى عدم احترامه التصاميم ودفتر التحملات في الصفقة العمومية.
وزادت المصادر نفسها أنه تم استدعاء رئيس قسم الميزانية بالعمالة، باعتباره شاهدا في الملف، سيما أن الصفقة تمت في عهد الرئيس السابق للقسم نفسه، المتابع إلى جانب باقي المتهمين.
يشار إلى أن الملف ظل يراوح مكانه طيلة الفترة سالفة الذكر التي تعاقب خلالها العمال الفاسي الفهري ثم إدريس الخزاني، إلى أن رفض العامل السابق زلو الأمر بصرف المبالغ المخصصة للمقاولة المشرفة، قبل أن يأمر القضاء بالأداء، ليحرك العامل الجديد الملف بوضعه في يد الوكيل العام.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق