fbpx
وطنية

المغرب يستعد لتجريب سلاح وغاز روسيا

يستعد المغرب وروسيا، لقطف ثمار أكثر من سنتين من التحضير لثاني زيارة رسمية يقوم بها جلالة الملك محمد السادس إلى الاتحاد السوفياتي السابق، منذ وصوله إلى العرش في 1999، إذ كشف عبد القادر الأشهب، سفير الرباط لدى موسكو، أول أمس (الأحد)، عن معالم الأجندة الضخمة للزيارة، وبلوغ التحضيرات مراحلها النهائية.
وأظهرت المعطيات التي كشف عنها السفير المغربي لوسائل إعلامية روسية، حول الزيارة الملكية المبرمجة نهاية السنة الجارية إلى ذلك البلد الفدرالي، أن المغرب تمكن من اختراق مجال جديد في علاقاته الدولية، وتبشر  أجندتها بدخول علاقات البلدين، عهدا جديدا من التطبيع العسكري والاقتصادي. وتشير المعطيات الجديدة، إلى أن المغرب يسير نحو عقد صفقات في مجالات صناعة الأسلحة والطاقة، ممثلة أساسا في الغاز الطبيعي، مع روسيا، التي تعد حليفا تقليديا للجزائر، كما سيمكن الروس من موطئ قدم للاستفادة من ثروات المغرب الفلاحية والسمكية.
وقال عبد القادر الأشهب، السفير المغربي لدى روسيا، إن «الإعداد لزيارة الملك جار على قدم وساق، وقد قام خبراء مغاربة في مجالات الطاقة وصناعات الصيد البحري، والصناعة العسكرية، وقطاعات اللوجستيك والفلاحة، بزيارات إلى روسيا»، مضيفا أن «الكثير من الاتفاقيات ستوقع أثناء مقدم جلالة الملك، وعدد من المشاريع الكبرى ستدخل حيز التنفيذ».
وفي وقت أبرزت فيه إفادات سفير المغرب، بأن تأجيل الزيارة الملكية إلى روسيا في يونيو السنة الماضية، أياما بعد إعلانها، كانت من أجل تحضير أفضل وإعداد أجندة استثنائية وذات طابع تاريخي، تأكد من تصريحاته، أيضا، صحة مضمون تقارير إعلامية روسية، تشير إلى نجاح المغرب في تعزيز نفوذه داخل دواليب القرار في ذلك البلد المؤثر في القرارات الدولية، والذي تعتبره الجزائر، مجالا تقليديا لها.
والتقطت التقارير في حديث السفير المغربي عن وجود مشاريع اتفاقيات في مجال الطاقة، إشارة إلى أن تطبيع روسيا لعلاقاتها مع المغرب، بلغ حد اقتراح غازها الطبيعي، على المغرب، بديلا عن الغاز الجزائري، وهو المعطى الذي انكشف نهاية أبريل الماضي، بزيارة عبد القادر اعمارة، وزير الطاقة والمعادن، إلى روسيا. وأثناء الزيارة، أبلغ الروس، عبد القادر اعمارة، برغبتهم في تأمين حاجيات المخطط الجديد للمغرب الخاص بالغاز الطبيعي المسال، والذي يمتد إلى 2020، ورصد له غلاف استثماري يقترب من 5 ملايير دولار، ويتضمن إنشاء محطة جديدة للغاز بميناء الجرف الأصفر.
وليس الغاز الطبيعي وحده، الأداة التي تسعى بها روسيا إلى كسب ود المغرب، الذي أثبت نفسه رقما صعبا لابد من مخاطبة وده من قبل القوى الدولية التي تريد تعزيز موقعها بإفريقيا، فقد كشف تقرير إسباني، كيف تخوفت المملكة الإيبيرية من عرض روسيا على المغرب، في 2014، استكمال مسلسل تعزيز قوة سلاحه البحري من فرقاطات، باقتناء الغواصة «آمور1650» الروسية الصنع. وتم كشف المعطى الأخير، بالتزامن مع صدور تقرير لمركز دراسات الدفاع المتقدمة الأمريكي، حول صفقات التسلح في 2013 و2014، فيه أن المغرب تلقى أسلحة عسكرية خلال السنتين الأخيرتين، من روسيا، تخص أنظمة الدفاع الجوي ومروحيات مقاتلة، دون إعلان البلدين عن ذلك.
وعلى المستوى الفلاحي والتبادل التجاري، تريد روسيا أن تفتح أسواقها لمنتجي المواد الفلاحية المغربية، ضمن مسار تصاعدي دشنته روسيا لوارداتها من المغرب، وبلغ زائد 40 في المائة في موسم (2014-2013)، وهي النسبة التي تشكل منها منتوجات الصناعة الغذائية الفلاحية، 97 في المائة.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى