fbpx
وطنية

الرباح يتغاضى عن ملف “إتاوات” و”زيادات” بالمحطات الطرقية

وضع عزيز الرباح، وزير النقل والتجهيز، ملفا خطيرا، يتعلق بخروقات الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك المستفيدة من صفقة التدبير المفوض لقطاع النقل عبر الحافلات في المحطات الطرقية، في ثلاجة التغاضي، رغم أنه يتضمن وثائق تورط بعض مسؤولي الشركة بمكناس في قضايا “إتاوات” و”ارتشاء” و”زيادات غير قانونية”.
وقال سعيد الرحوي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المسافرين، إنه تواصل مع الوزير عبر الفايسبوك، وأطلعه على خبايا الملف، قبل أن يمنحه المسؤول الحكومي رقم هاتفه الشخصي، وبعد حديث مطول طالب الوزير الفاعل الجمعوي بمده بالوثائق التي تثبت ما يزعمه، وهو ما فعله الرحوي، وهو ضابط شرطة قضائية متقاعد درس ل18 سنة في المدرسة العسكرية وخبر منعرجات التحقيقات، ما مكنه من جمع كافة الأدلة التي تثبت، حسب  قوله.   وأكد الرحوي، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، أنه وثق في الوزير، الذي ما أن تسلم الملف حتى تنصل من وعوده بعقد لقاء مع رئيس الجمعية، وبفتح تحقيق يعيد إلى المسافرين حقوقهم.
وعن بعض هذه الخروقات قال الفاعل الحقوقي، الذي أسس أول جمعية تعنى بحقوق المسافرين، إنه أمد مسؤولي الشركة ب»إتاوات» شهرية حددوا قيمتها في 5 آلاف درهم، بصفته مالك مطعم في المحطة الطرقية بمكناس، وفرضت عليه على غرار بعض المطاعم والمقاهي أداء إتاوة، أو منع المسافرين بطرق غير مباشرة من الولوج إلى مطعمه. وحين جمع الفاعل الجمعوي، الوثائق التي تثبت أنه حول إلى حساب الشركة مبلغ ثلاثة ملايين سنتيم، لجأ إلى القضاء، مطالبا بفتح تحقيق قضائي والاستماع إلى مسؤولي الشركة، خاصة أن لا علاقة تجارية أو خدماتية تربطه بها، ما يطرح أكثر من سؤال عن سبب تحويل المال لمدة ستة أشهر إلى حساب الشركة، وعن سر إرسال مدير الشركة رقم الحساب عبر رسالة نصية إلى الرحوي؟
وفي موضوع «الزيادات غير القانونية، قال الرحوي، إن وزارة النقل تحدد الأسعار مسبقا، وأنه لا يحق للشركة تغييرها بأي شكل من الأشكال، كما تحدد الوزارة عدد درجات السفر، غير أن الشركة تفرض أسعارها الخاصة، وترفع الثمن بشكل غير قانوني، وهو ما أثبته عبر مفوض قضائي عينته المحكمة الابتدائية، التقط صورا لسبورة الأسعار، وأثبت أنها مخالفة لما هو محدد من قبل الوزارة.
الفاعل الجمعوي تحدث أيضا عن خروقات أخرى تتعلق ب»إتاوات» تفرض على الحافلات بالمحطة الطرقية بمكناس، وتصل إلى 100 درهم يوميا لمسؤول و50 درهما عن كل حافلة لنائبه، علما أن عدد الحافلات التي قد تدخل المحطة يصل إلى 140 حافلة، كما تفرض على أصحاب الحافلات أداء 15 درهما للمبيت، وهو ما يخالف القانون الداخلي الذي سنته وزارة الداخلية، كما هو شأن الجبايات التي تفرض على المواطنين، إذ عوض أن يؤدوا درهما واحدا عن الزوار ودرهمين عن دخول السيارات، تفرض الشركة رسوما تصل إلى درهمين عن الأشخاص و5 دراهم للسيارات.
يشار إلى أن الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك تؤدي 180 مليون سنتيم عن كراء المحطة الطرقية التي استفادت من صفقة تدبيرها.
وأجرت «الصباح» اتصالا هاتفيا بالوزير الرباح غير أن هاتفه ظل يرن دون مجيب، كما هو الحال بالنسبة إلى الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك بمكناس.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى