fbpx
وطنية

أزمة مغربية أمريكية بسبب “الحق في قلب النظام”

تقرير أشرفت الخارجية الأمريكية على إنجازه سجل أن المغاربة لا يمكنهم تغيير شكل الحكم

كشفت مصادر دبلوماسية، عن بوادر أزمة مغربية أمريكية، بسبب ما اعتبره التقرير الأخير للخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان، انعدام الحق في تغيير شكل الحكم، ووضع المغرب ضمن الملكيات التي هاجمتها الوثيقة الأمريكية. واعتبرت المصادر المذكورة، أنه في الوقت الذي غيب فيه التقرير معالم الانفتاح السياسي، وتمكن المغرب من تجنب التداعيات الكارثية لعدوى الربيع العربي، سجل التقرير السنوي الأخير في الخانة المخصصة للمغرب ضمن دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أن «هناك مشكلا في مجال حقوق الإنسان السياسية».
ويصر التقرير المنشور في الموقع الرسمي لكتابة الدولة الأمريكية في الخارجية، على ضرورة أن تتوسع الحقوق السياسية في المغرب لتشمل فتح المجال أمام المغاربة لقلب النظام، وذلك بتبني مواقف جهات معروفة بنزعتها الانفصالية وتستعمل الورقة الحقوقية لضرب الوحدة الترابية للبلاد. وركز التقرير على المادة 175 من الدستور الجديد، التي تنص على أنه «لا يمكن أن تتناول المراجعة الدستورية الأحكام المتعلقة بالدين الإسلامي، وبالنظام الملكي للدولة، وبالاختيار الديمقراطي للأمة، وبالمكتسبات في مجال الحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور»، دون الإشارة إلى أن الدستور صوتت لصالحه الأغلبية الساحقة من المغاربة في استفتاء فاتح يوليوز 2011.
من جهتها حاولت السفارة الأمريكية، الحد من تداعيات تحرش التقرير بالنظام الملكي، من خلال التركيز في أول رد فعل لها على الخطوات الإيجابية التي اتخذها  المغرب نحو تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في 2014، على اعتبار أن التقرير سجل اعتماد الحكومة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، بالإضافة إلى الإصلاحات الكبيرة التي عرفها نظام القضاء العسكري، والجهود المبذولة على امتداد سنة كاملة لتسوية وضعية المهاجرين وتمكينهم من الولوج إلى الخدمات الاجتماعية.
 وكان دوايت بوش، السفير الأمريكي بالرباط كشف أن بلاده تولي اهتماما كبيرا لتتبع كيفية تنفيذ هذه الإصلاحات، وأنها ستراقب الوضع عن كثب طيلة 2015، مسجلا أن تقرير الخارجية الأمريكية، تجاهل الكثير من المستجدات الإيجابية، كما هو الحال بالنسبة إلى سماح الحكومة المغربية بتسجيل الجمعية الصحراوية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية أخرى. كما أشار بوش إلى أن «الولايات المتحدة تتطلع إلى استمرار جهود الحكومة المغربية في مجالات أخرى، بما في ذلك تعزيز احترام الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات»، على اعتبار أن «ازدهار المجتمع المدني يكون ممكنا فقط عندما يتمتع الأفراد بالحماية القانونية القوية، التي تسمح لهم بالتمتع بكامل حقوقهم»، مشيدا بتعاون الحكومة الوثيق خلال عملية صياغة التقرير المذكور، إذ «قامت أغلب الوزارات والمؤسسات الحكومية بالإجابة على أسئلتنا وتقديم إحصاءات ساعدت على ضمان تغطية واسعة من القضايا في تقرير هذا العام».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى