fbpx
مجتمع

انتعاش أنشطة السوق السوداء للعملة

إقبال على الأورو بعد تراجع أسعار البترول وتنامي تهريب المستثمرين الجزائريين أموالهم إلى الخارج 

رصدت معطيات جديدة حول الوضعية الحالية للسلع المهربة بوجدة وبني درار، تراجع نشاط التهريب في الجهة الشرقية للمملكة، على الحدود مع الجارة الجزائر،

مقابل تطور هذا النوع من الأنشطة غير القانونية شمال المملكة، تحديدا من مليلية المحتلة، وهو الأمر الذي أظهره رواج توزيع السلع والمواد المهربة في نقط البيع غير المهيكلة، ولدى الباعة المتجولين، وكذا في المخازن المخصصة للتجميع، في الوقت الذي أظهرت مؤشرات النشاط، انخفاض وتيرة التهريب منذ 2012 إلى غاية متم السنة الماضية، بعد تسجيلها ارتفاعا مهما خلال 2011، لتزامن هذه الفترة مع «الربيع العربي»، وما رافق ذلك من مرونة المراقبة، سواء على مستوى السلطة والجهات المعنية داخل الأسواق، وكذا نقط البيع، أو تلك الخاصة بالحراسة في النقط والمنافذ الحدودية.

 

وأشار تقرير لمرصد التهريب، أصدرته غرفة التجارة والصناعة والخدمات في وجدة، إلى أن تراجع أنشطة المواد المهربة الكلاسيكية، من قبيل المواد الغذائية والمحروقات، أفسح المجال أمام تطور أنشطة تهريب العملة الصعبة في وجدة، خصوصا العملة الأوربية «الأورو»، إذ عرفت السوق السوداء في المدينة انتعاشا مهما لعمليات اقتناء العملة بغرض تهريبها، بعد الارتفاع الكبير لسعر شراء العملة المذكورة في الجزائر، نظرا لتنامي الطلب عليها بشكل مفاجئ، تزامن مع تراجع سعر البترول في السوق الدولية، واتساع دائرة تهريب الأموال إلى الخارج من قبل المستثمرين الجزائريين، علما أن سعر الدينار الجزائري في بورصة التهريب، شهد انخفاضا مهما خلال الفترة الأخيرة، ذلك أن مليون دينار جزائري تساوي 650 درهما مغربيا، ما يظهر انهيار قيمة العملة الجزائرية.

وكشفت مضامين التقرير الذي يستند إلى مصادر رسمية وغير رسمية، من بينها وسائل الإعلام، عن تراجع كميات المحروقات المهربة من الجارة الجزائر إلى المغرب خلال السنة الماضية، وذلك بعد تشديد الخناق والمراقبة على أنشطة التهريب من سلطات الجانبين، وهو الأمر الذي يظهر من خلال ارتفاع قيمة «الغازوال» المهرب، المادة الأكثر استهلاكا في المغرب، إلى 220 درهما بالنسبة إلى 30 لترا، ما يظهر تقاربا في السعر مع الوقود الوطني، الذي رجحت كفته من قبل المستهلكين على حساب المهرب، والأمر نفسه بالنسبة إلى البنزين العادي الذي استقر سعر 30 لترا منه عند 260 درهما، فيما أشار المصدر ذاته، إلى قيام السلطات الجزائرية ببناء سياج على طول الحدود الغربية مع المملكة، من أجل الحد من أنشطة تهريب المحروقات فقط.

وفي المقابل، شهدت أنشطة تهريب أقراص الهلوسة «القرقوبي» وغيرها من المخدرات تطورا كبيرا خلال أشهر السنة الماضية، وهو الأمر الذي نبه إليه مرصد التهريب، استناد إلى مصادر أمنية، كشفت ابتكار شركات طبية جزائرية «حيلة» مفضوحة لتمويه السلطات المغربية وتسهيل ترويج أقراص هلوسة مهربة تحت اسم «ريفوتريل أبيض اللون»، وذلك عن طريق تغيير لونها من الأحمر إلى الأبيض، وجعل تصميم وشكل علبها مشابها لبعض الأدوية المغربية الشهيرة.

بدر الدين عتيقي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى