fbpx
بانوراما

في مواجهة الموت3

رصاصـة الرحمـة

المعلومات التي جمعتها عناصر الأمن، تقول إن تاجري “قرقوبي” سيحلان بالمكان الفلاني في وقت محدد من أجل ترويج المخدرات،

وإنهما يتنقلان عبر سيارة حدد نوعها ولونها ورقم لوحتها المعدنية، لتنتقل فرقة أمنية إلى المكان، أنيطت بها مهمة إيقاف تاجري “القرقوبي” اللذين روعا سكان أحد الأحياء.

 

تفرقت عناصر الأمن، التي كانت مرتدية زيا مدنيا بالمكان ومحيطه حتى لا تثير انتباه المتهمين، بعد انتظار لساعات ظهرت السيارة وعلى متنها الشخصان المطلوبان، كانت تسير ببطء قبل أن تتوقف في أحد الأمكنة.

بقي المتهمان داخل السيارة لبعض الوقت، وبدا وأنهما كانا ينتظران شخصا ما أو مجموعة أشخاص، انتظرت عناصر الأمن لمعرفة ما يخطط له المتهمان، قبل أن تتلقى تعليمات من رئيسها بالتدخل من أجل إيقافهما. 

تحرك رجال الأمن الثلاثة دفعة واحدة، غير أن المتهمين انتبها إلى الأمر، فخرجا من السيارة ووقفا على مقربة منها لمعرفة ما ستسفر عنه الأمور، اقترب منهما رجال الأمن وأخبروهما بصفتهم، قبل أن يفاجئا عناصر الأمن بسكينين كانا يخبئانهما تحت ملابسهما.

تقدم حارس الأمن نحو المتهم، الذي رفض رفقة شريكه في الاتجار في “القرقوبي”، الاستسلام لعناصر الشرطة، ولم يخطر بباله أنه  سيطعنه، كان يعتقد أن الأمر سيتوقف عند التلويح بالسكين في محاولة منه للهرب والإفلات من قبضة رجال الأمن.

تقدم حارس الأمن خطوات إلى الأمام، وأمر  المتهمين بالاستسلام والتخلي عن سلاحيهما، في الوقت الذي طلب منه صديقه توخي الحيطة والحذر. واصل حارس الأمن تقدمه، مستغلا تراجع المتهمين خطوات إلى الوراء، وبين الفينة والأخرى كان يهاجم من قبلهما، ما دفعه إلى إخراج مسدسه للاستعانة به في مواجهة بدا له أنها لن تنتهي بدون إراقة دم. 

عاود الشرطي مطالبة المتهمين بالتخلي عن سلاحيهما، رفضا وواصلا الهجوم، فأطلق رصاصة تحذيرية في الهواء على أمل زرع الخوف لدى المتهمين، غير أن حالة الخوف التي تملكتهما دفعتهما إلى الاعتداء  بشكل شرس، بل الأكثر من هذا بادر أحدهما إلى الاعتداء على حارس الأمن، ليصيبه بطعنة في الرأس وكان من الممكن أن تكون قاتلة لو لم يتفادها الشرطي.

سقط رجل الأمن أرضا والمسدس في يده، اقترب منه المتهم في محاولة لطعنه، فأطلق رصاصة الرحمة التي جنبته موتا محققا، أصيب المتهم برصاصة في ركبته، قبل أن يتراجع إلى الوراء، ليلحق بصديقه غير البعيد الذي استغل الفرصة وصعد إلى السيارة وأدار محركها لينطلقا معا بسرعة .

لم تسفر المطاردة عن إيقاف المتهمين، لتتواصل الحملة قبل أن يتم إيقاف أحدهما، وبناء على أقواله تم الاهتداء إلى المتهم الثاني الذي كان مختبئا بمنزل بدار بوعزة، حيث ضبط والرصاصة ما زالت في جسده، بعد أن تخوف من انكشاف أمره في حال ما إذا توجه إلى المستشفى لإزالتها.

 الصديق بوكزول

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى