fbpx
حوادث

الإعدام لقاتل سائق حافلة بالجديدة

محاكمة الجاني استغرقت 40 دقيقة ودفاعه يصفها بالعادلة 

طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة ظهر أول أمس (الخميس) صفحات ملف جنائي يتعلق بذبح سائق حافلة نقل حضري ،

وأدانت الجاني بالإعدام وفق الفصول 393 و394 و395 من القانون الجنائي المغربي  بعد مؤاخذته بالمنسوب إليه في جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في جلسة محاكمة سريعة لم تستغرق أكثر من 40 دقيقة ، ومرت في ظروف عادية ودون إنزال أمني بمحيط المحكمة .

 

إلى ذلك وفي حدود الساعة العاشرة و45 دقيقة من صباح أول أمس (الخميس) ووسط متابعة حاشدة بقاعة جلسات بالمحكمة سالفة الذكر، نادى القاضي نورالدين فايزي، على المتهم  الذي توجه نحو قفص الاتهام الذي تولى حراسته شرطيان، بخطى بطيئة استشعر معها ولأول مرة حكما صادما ينتظره . وبعد التأكد من هويته الكاملة وباستنطاقه من طرف هيأة الحكم، جدد المتهم تصريحاته التمهيدية، موضحا أنه يوم 6 مارس الماضي، تسلل إلى حافلة نقل حضري كانت فارغة من الركاب متجهة من أزمور إلى الجديدة ، وأنها لما شارفت الكولف الملكي بغابة الحوزي ، أشهر سكينا في وجه الضحية وطلب منه التوقف، وهو ما حدث فعلا قبل أن يسدد إليه 14 طعنة بأماكن مختلفة من جسده ، وأنه لما سقط مضرجا في دمائه ، عمد إلى نحره مجهزا على آخر أنفاسه ، ثم استولى على علبة نقود تضم مبلغ 3000 درهم وهاتفا محمولا وغادر مسرح الجريمة. 

وعن سؤال عن سبب قيامه بتصفية الضحية بالطريقة الوحشية التي تمت بها، سكت لحظة محافظا على تشابك يديه طيلة المحاكمة، “قتلته انتقاما” قبل أن يضيف «راه شردني أنا ووليداتي» ، ليطلب منه القاضي مزيدا من التوضيح ، فاستطرد «كنت أشتغل معه في شركة أزما للنقل الحضري، وبلغ عني لدى إدارة الشركة قبل سنة ونصف ، فكان مصيري الطرد»، وواصل «انخرطت في عطالة لفترة غير قصيرة ذقت خلالها قهرا لا يوصف ، وحقدت على الضحية حقدا كبيرا ، وكنت دائما أتحين الفرصة للقصاص منه إلى أن تم ذلك في ليلة دامية قبل 5 أشهر «.

كان الجاني ينخرط لحظة بعد أخرى في سكوت قبل أن يجيب الهيأة بكلمات مقتضبة، وهو ما فسره المتتبعون لأطوار المحاكمة أنه كان يستشعر حكما بالإعدام، على خلفية ملف اجتمعت فيه ثلاثة ظروف تشديد عندما اقترن القتل بالسرقة وسبق الإصرار والترصد.

ممثل الحق العام طالب بتطبيق القانون في حق الجاني ولم يطل في مداخلته لأن الجاني اعترف بتفاصيل جرمه المشهود بطريقة إذعانية.

فيما اعتبر عبد السلام المريني محامي المطالب بالحق المدني أن ما أتاه الجاني جريمة سافلة، أزهقت روح بريء كان المعيل الوحيد لوالدته البالغة من العمر 75 سنة، والتمس معاقبته وفق القانون مع مطالبته بتعويض 50 مليون سنتيم لذوي الضحية .

بمقابل ذلك وفي إطار مداخلته التمس عبد الحميد صبري دفاع المتهم المعين في إطار المساعدة القضائية، تمتيع مؤازره بمبدأ الرحمة والإنسانية ، معتبرا جريمته وإن هزت الرأي العام الوطني، تندرج في خانة خطأ إنساني، مستغربا الطريقة التلقائية التي كان يعترف بها الجاني، ما يوحي أنه غير سوي . ووصف صبري محاكمة موكله بالعادلة في جميع مراحلها ، مؤكدا أن المتهم لم يحرم من حقه في الدفاع ، ومن حقه في الإجابة عن الأسئلة .

وبعد 40 دقيقة من مناقشة القضية وبعد المداولة ، نطق رئيس الهيأة بحكم الإعدام في حق القاتل الذي كان صادما له.

عبدالله غيتومي (الجديدة) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى