fbpx
وطنية

لعبة تبادل الكراسي بين الاتحاد و”الأحرار”

استعان حسن الدرهم، القطب الانتخابي الصحراوي، أول أمس (الثلاثاء) بعون قضائي من أجل وضع استقالته فوق مكتب ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، بعدما تلكأت بعض الجهات الحزبية في المقر المركزي للحزب في تسلمها، إلا بعد مهاتفة كبير الاتحاديين الذي أمر على الفور بتسلمها.

وعاد حسن الدرهم إلى بيته الحزبي الأول الذي ترعرع فيه بعدما كان قد غادره في وقت سابق في ظروف غامضة، قبل أن يتولى صلاح الدين مزوار رئاسته.

ورافق الدرهم العديد من الأسماء التي ارتدت بدورها معطف حزب القوات الشعبية، أبرزها رقية الدرهم التي مازالت لم تضع رسميا استقالتها، شأنها شأن سعيد شباعتو، وزير المياه والغابات الأسبق الذي تنقل بين مجموعة من الأحزاب، بدءا بالحركة الوطنية الشعبية التي استوز باسمها مرتين، ومرورا بحزب الاتحاد الاشتراكي، وانتهاء بحزب التجمع الوطني للأحرار.

ولم يترك إدريس لشكر، الذي بدأت أصوات مقربة منه تدق ناقوس الخطر بعد الهروب الجماعي لما يسمى بـ “أعيان الاتحاد الاشتراكي”، صفعة مزوار بدون رد، إذ نجح في استقطاب وجوه انتخابية تجمعية معروفة، ضمنها برلمانيون حاليون وسابقون، يتقدمهم النائب البرلماني محمد التويمي بنجلون الذي يشغل منصب نائب رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب، ويعد واحدا من أنشط نواب البيضاء، سواء من حيث الحضور، أو المشاركة في طرح الأسئلة الشفوية والكتابية.

كما غادر إدريس الكيسي، القطب الانتخابي المعروف في إقليم سيدي قاسم والبرلماني السابق جدران حزب التجمع الوطني للأحرار، ليلتحق بصفوف “الوردة” بعد مفاوضات عسيرة مع الكاتب الأول للاتحاد الذي نجح في إقناعه، ومنحه الضوء الأخضر لاختيار عناصر لائحته الانتخابية، سواء الجماعية أو التشريعية. ويرأس الكيسي الجماعة القروية دار العسلوجي التي يتحدر منها عزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك.

وعزا مصدر مقرب من النائب البرلماني محمد التويمي أسباب مغادرته حزب “الحمامة” إلى بيروقراطية زوج وزيرة لا يحسن التصرف مع بعض التجمعيين الذين لا يسايرون رغباته، ويرفضون أن يتحولوا إلى “عبيد” لديه، يتحكم فيهم كما شاء، خصوصا مع اقتراب مواعد الانتخابات التي يخرج منها أكبر مستفيد.

وفي خضم “حرب” الاستقطابات بين الحزبين التي لا محالة ستتواصل إلى حدود إغلاق باب الترشيحات، غادر نجيب أيت عبد المالك، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بمراكش حزب الاتحاد الاشتراكي، واختار الترشح في لوائح حزب التجمع الوطني للأحرار، وكيلا للائحة في مقاطعة سيدي يوسف بن علي، فيما نزل محمد القصري الفيلالي، المنسق الأقليمي السابق لحزب “الحمامة” في القنيطرة من سيارة حزب مزوار، وامتطى حافلة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أملا في أن يصل إلى محطة العضوية في مجلس عاصمة الغرب.

وفقد حزب “الوردة” عنصرا انتخابيا فعالا في جهة طنجة تطوان، الأمر يتعلق بعمر مورو، المستشار البرلماني ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة الذي اختار أن يترشح لانتخابات الغرف المهنية في لائحة مستقلة، مدعوما من طرف المهنيين.

وكانت العلاقة بين لشكر ومورو قد ساءت في الآونة الأخيرة، بسبب “انحياز” الكاتب الأول للحزب إلى صديقه محمد القرقري، الكاتب الجهوي للحزب في الجهة نفسها، الذي تراجعت في عهده نتائج الحزب انتخابيا، وتراجع إشعاعه بشكل مخيف، ما جعل العديد من الاتحاديين يغادرون الحزب إلى “أرض الله الواسعة”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى