fbpx
وطنية

بنكيران يطالب الأحزاب والنقابات بالفاتورات

 

توعد بمراقبة شديدة لصرف دعم الدولة تشمل لأول مرة مالية المركزيات النقابية

كشفت مصادر حكومية أن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، طالب الأحزاب والنقابات بفاتورات مصاريفها خلال المسلسل الانتخابي، متوعدا بمراقبة شديدة لصرف دعم الدولة، ستشمل لأول مرة مالية المركزيات النقابية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن رئاسة الحكومة لن تكتفي بمراقبة بعدية للعمليات المالية للأحزاب السياسية والنقابات في ما يتعلق بصرف مساهمة الدولة في الحملات الانتخابية للاستحقاقات الجماعية والجهوية، وكذا تلك المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، وأنها ستخضعها لمتابعة تدريجية تشرف عليها وزارة الداخلية، على أن تأتي عملية الافتحاص التي يقوم بها المجلس الأعلى للحسابات في مرحلة ثانية.
وشدد بنكيران بالتزامن مع الإعلان عن ضخ 30 مليار سنتيم في خزائن الأحزاب والنقابات على ضرورة تطبيق مقضتيات المرسوم رقم 2.15.451، الذي تنص مادته الثالثة على أن الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية، التي تلقت دعم الدولة، “ملزمة بالإدلاء بالوثائق التي تثبت استعمالها للدعم في الغايات التي استفادت منه لأجلها، وذلك في شكل فاتورات وبيانات أتعاب واتفاقات، مؤرخة وموقعة ومشهود بصحتها من لدن ممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية المعينين لهذا الغرض.
وأفادت المصادر المذكورة أن المتابعة التي ستشرف عليها الداخلية لن تقوم مقام المهام الموكولة دستوريا للمجلس الأعلى للحسابات، وأن الهدف منها هو مراقبة مدى التزام الأحزاب والنقابات بإعداد الوثائق المطلوبة لهذا الغرض، على اعتبار أن المقتضيات الجاري بها العمل تفرض على الأحزاب السياسية والنقابات المستفيدة من دعم الدولة الاحتفاظ بمستندات إثبات أوجه صرف دعم الدولة، قبل توجيهها في نهاية العمليات الانتخابية إلى الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات داخل آجال لا تزيد عن 3 أشهر من تاريخ صرف الدعم.
وذكرت المصادر أن وثائق المراقبة سينتهي على مكتب مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، على اعتبار أن الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، سيطلعه في ما بعد على جميع الإخلالات الملاحظة في الالتزام باستعمال مساهمة الدولة للغايات التي منحت من أجلها، وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يقتضيها القانون.
وسيكون على المركزيات النقابية في سابقة من نوعها أن تمسك المحاسبة طبق شروط محددة بنص تنظيمي، وأن تودع أموالها باسمها لدى مؤسسة بنكية من اختيارها، إضافة إلى وجوب حصر حساباتها سنويا يشهد بصحتها خبير محاسب مقيد في جدول هيأة الخبراء المحاسبين، مع الاحتفاظ بجميع الوثائق المحاسبية لمدة 10 سنوات تبتدئ من التاريخ الذي تحمله.
ويهدف رئيس الحكومة من خلال التحذير الموجه للأحزاب والنقابات إلى تجنب ما تضمنه التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات ، الذي أكد أن مجموعة من الأحزاب تهربت من تقديم حساباتها السنوية، وأن عددا منها لم يقم بإرجاع مبالغ الدعم العمومي غير المبررة.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق