خاص

تخوف من شلل الاقتصاد بسبب استمرار الاحتجاج

رئيس الوزراء قال إن لا أحد يحق له أن يأخذ البلد رهينة

ازدادت المخاوف من شلل الاقتصاد في فرنسا مع اشتداد حركة الاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي تصر عليه الحكومة في القطاعات الاستراتيجية للطاقة والنقل، في سابع أيام التعبئة الوطنية.
وللمرة الأخيرة، قبل تصويت مجلس الشيوخ على مشروع الإصلاح المرتقب آخر الأسبوع، يستمر الفرنسيون في التظاهر والتوقف عن العمل احتجاجا على هذا الإصلاح الذي لا يحظى بتأييد شعبي والذي ينص على تأخير سن التقاعد من 60 الى 62 عاما.
وقد سجلت الشرطة 1,1 مليون متظاهر في كل أرجاء البلاد، فيما قدرت النقابات عددهم ب 3,5 ملايين. وجمعت تظاهرة باريس وهي الأكبر بين التظاهرات ال266 التي نظمت في البلاد، 67 ألف شخص وفق الشرطة، و330 ألفا حسب النقابات.

ووجه رئيس نقابة «سي اف دي تي»، فرنسوا شيريك، «نداء لالتزام الهدوء»، في حين حض رئيس نقابة «سي جي تي، برنار تيبو الحكومة على «الاستماع إلى حجم هذا الاعتراض».
واعتبر المتحدث باسم الحزب الاشتراكي المعارض، «بينوا هامون»، مساء أول أمس (الثلاثاء) أن «الحركة تحولت إلى بقعة زيت» وأن على الحكومة أن تتخلى عن مشروعها الإصلاحي.
لكن رئيس الوزراء فرنسوا فيون اعتبر أن الحركة الاجتماعية «بدأت بالتراجع» حتى لو اتخذت «طابعا متشددا». وأضاف أن «لا أحد يحق له أن يأخذ البلد رهينة»، في وقت تستمر حركة الإضراب في الاشتداد خصوصا في مصافي التكرير، مما يتسبب في نقص الوقود وقد يؤدي إلى شلل الاقتصاد.
وإدراكا منه لخطورة الوضع، دعا الرئيس نيكولا ساركوزي في دوفيل، أول أمس (الثلاثاء)، «كافة الفاعلين إلى التحلي بروح المسؤولية» وحذر في الوقت نفسه من أنه سيتخذ تدابير ضد تعطيل عمل المصافي ول»ضمان النظام».
ومع إضراب 12 مصفاة انقطع مخزون أكثر من 2500 محطة بنزين مساء الاثنين الماضي، من أصل 12500، كما لا يزال المضربون أو المتظاهرون يعطلون العمل في عدد من المستودعات النفطية.
وعبر اتحاد أرباب العمل الفرنسيين والاتحاد الوطني للنقل البري، أول أمس (الثلاثاء) عن التخوف من عواقب صعوبات الإمداد بالوقود.
وبدأت المؤسسات تعمل بوتيرة بطيئة لأن موظفيها «بدأوا يلقون صعوبة في الوصول إلى أماكن العمل»، على ما أكد رئيس الاتحاد العام للشركات الصغيرة والمتوسطة، «جان أود دو مسنيل دو بويسون».
وسجل أيضا تباطؤ النشاط في قطاع المطاعم والفنادق والمتاجر ومراكز الترفيه.
إلى ذلك فإن عدد الرحلات الجوية في كافة أنحاء البلاد انخفض إلى حد كبير، مع إلغاء 50 في المائة من الرحلات في مطار أورلي الباريسي، و30 في المائة في مطار رواسي بالضاحية الباريسية. ودعا اتحاد العمل العام «سي جي تي» إلى مواصلة الحركة الاحتجاجية في جميع المطارات الفرنسية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق