fbpx
الصباح الـتـربـوي

تغييرات بالأكاديميات للحكامة وتصحيح الاختلالات

أحمد اخشيشن
تعيينات جديدة بمكناس وسلا والقنيطرة بعد شغور مناصب المسؤولية بها

عرفت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي الأسبوع الماضي تغييرات في نيابات وأكاديميات بعض مدن وجهات المملكة، وهي التغييرات التي وصفتها مصادر مطلعة بالضرورية، بعد المشاكل التدبيرية التي عرفتها الأكاديميات المعنية.
وبناء على التعيينات التي قامت بها الوزارة التي شملت بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بعد شغور منصب المسؤولية بنيابة مكناس، بتعيين كل من أحمد مسافير، نائب سابق للوزارة بالسمارة، نائبا للوزارة بمدينة مكناس، والسعيد بلوط، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم بمديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر بالإدارة المركزية، نائبا للوزارة بسلا، والحسن مدرار، رئيس قسم سابق بمديرية الاستراتيجية والإحصاء والتخطيط، نائبا للوزارة بالقنيطرة بعد شغور المنصب.

وجاءت التعيينات الجديدة بعد إعفاء مديري ثلاث أكاديميات جهوية للتربية والتعليم من مهامهم، ويتعلق الأمر بكل من مدير أكاديمية جهة سوس ماسة درعة ومدير أكاديمية جهة مراكش تانسيفت الحوز ومدير أكاديمية وجدة.
وعينت الوزارة على خلفية إعفاء المسؤولين كل من المصطفى كاك، مفتش منسق مركزي سابق بالوزارة، مديرا لمركز تكوين مفتشي التعليم، ومحمد المعزوز، مدير سابق للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة دكالة-عبدة، مديرا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-تانسيفت-الحوز.
كما عينت الوزارة محمد أبو ضمير، نائب سابق للوزارة بوجدة، مديرا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية، وعبد اللطيف الضيفي، نائب سابق للوزارة بالقنيطرة، مديرا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة دكالة-عبدة، وعلي براد نائب سابق للوزارة بسلا، مديرا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس-ماسة-درعة.
وعلقت مصادر رسمية من الوزارة على التنقيلات والإعفاءات بأنها مسألة إدارية عادية تروم ترسيخ نهج الحكامة وتقدير الكفاءات الشابة، كما عزت المصادر ذاتها إعفاء مديري الأكاديميات الثلاث إلى ما اعتبرته بعض الإشكالات التي واجهوها في تدبير القطاع على المستوى الجهوي.
وأثارت التعيينات الجديدة ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض لها، ففي الوقت الذي عبرت فيه النقابات التعليمية خاصة بجهة سوس ماسة درعة عن ارتياحها لإعفاء مدير الأكاديمية، بسبب المشاكل الكبيرة التي كانت يتخبط فيها القطاع بالجهة، والتي أدت إلى زيادة حدة الاحتقان الذي نتجت عنه إضرابات متوالية كان ضحيتها التلاميذ، عبرت مصادر من الأكاديمية ذاتها عن استغرابها من قرار الإعفاء الذي رضخ لضغوط النقابات التي بلا شك سيقوي مواقعها بالجهة. كما أوضحت المصادر ذاتها أنه وبخلاف أكاديمية سوس ماسة درعة فإن المسؤولين اللذين شملهما قرار الإعفاء لم يتما بعد أربع سنوات بالجهة التي يعملان بها وبالتالي من السابق لأوانه تقييم عملهما والحكم عليهم بالفشل.
إلى ذلك، أكدت مصادر نقابية أن الحركة تأتي بعد سبع سنوات من تولي مدير أكاديمية سوس ماسة درعة مهمة تسييرها. وأضافت المصادر ذاتها أن الجهة عرفت احتقانا وتوترا منذ نهاية الموسم الماضية، بسبب عجز مدير الأكاديمية عن تنفيذ اتفاق سابق وقعه مع النقابات، وهو الأمر الذي أدى إلى وقوع مجموعة من الاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات  وصلت حد الدعوة إلى مقاطعة الامتحانات الإشهادية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأكاديمية حلت بها مجموعة من اللجان الوزارية للوقوف على المشاكل وسوء التسيير والتدبير بالجهة، كما حلت اللجان ذاتها بأكاديمية جهة مراكش تانسيفت الحوز وأكاديمية الجهة الشرقية، اللتين تم إعفاء مديريهما وتعيين مديرين جديدين لهما.
ونفت المصادر ذاتها أن تكون الضغوط التي مارستها النقابات هي التي أدت إلى إعفاء المسؤولين الثلاثة، مضيفة أن قرار الإعفاء جاء بعد مراقبة دقيقة للمسؤولين من طرف الوزارة والتدقيق في طريقة التسيير عبر لجان التفتيش والافتحاص التي كانت تحل بمقر الأكاديميات لمراقبة طريقة التسيير، والتحقيق في الشكايات التي تتوصل بها الوزارة، والاتهامات التي كانت تنشر في الصحف.
إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى