fbpx
خاص

تدخل عنيف للقوات العمومية بتيزنيت

إصابة 6 متظاهرين والجمعية المغربية لحقوق الإنسان تقرر عرض الملف على القضاء

تعرض عشرات من المحتجين في إطار حركة 20 فبراير أمام المركب التجاري الباهية بتيزنيت، مساء السبت الماضي، لتدخل عنيف من قبل القوات العمومية، خلف إصابات في صفوف المتظاهرين، إذ أُصيب ستة منهم بجروح مختلفة، نُقلوا إثرها إلى قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت. وذكر مصدر من المنظمين أن المكان المقرر أصلا للتظاهر هو ساحة المشور، على غرار الوقفتين السابقتين، إلا أن المتظاهرين فوجئوا، قبل دقائق من بداية الوقفة، بالقوات العمومية التي “أغلقت كل المنافذ المؤدية إلى الساحة التي عرفت بدورها انتشارا مكثفا لكافة القوات العمومية بزيها الرسمي واللباس المدني ومدججة بالهراوات لتواجه المتظاهرات والمتظاهرين، قبل وصولهم، بالقمع والترهيب ومصادرة بعض مكبرات الصوت”. وأضاف المصدر ذاته أنه بعد كر وفر، تمكن المتظاهرون من التجمع بالساحة المقابلة لسينما الباهية لتشكل القوات العمومية أحزمة أمنية لعزل نـواة المتــظاهرين المشكلة من حوالي 100 فردا.
وبعد تفريق المتظاهرين بالقوة أدلى عبد الله برداحة، رئيس الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، “للصباح” بالتصريح التالي “لقد جئنا لمساندة حركة 20 فبراير، غير أننا فوجئنا بإنزال قوي للقوات العمومية التي منعت العشرات من المحتجين، بل هناك محاولة اعتقالي شخصيا بعد أن أخذوني بعيدا”. وأضاف أن “تدخل القوات كان عنيفا دون القيام بالإجراءات القانونية المتعارف عليها، ونحن في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سنتابع الموضوع بما فيه اللجوء للقضاء بعد تمكين المصابين من الشهادات الطبية”. وأضاف أن “عامل الإقليم استقبلنا وأخبرنا كتابة بمنع التظاهرة، غير أننا لم نتسلم ذلك القرار لأننا غير ملزمين به، وأكدنا للسلطات أن الحركة الاحتجاجية مستقلة عن الهيآت والأحزاب والنقابات”.
وخلال التظاهرة التي دامت قرابة نصف ساعة، ردد المحتجون الذين ينتمي أغلبهم إلى شباب اليسار والحركات الثقافية الأمازيغية والمنظمات النقابية والعدل والإحسان شعارات تطالب بدستور ديمقراطي، وحل حكومة الفاسي ومحاربة الفساد ومعاقبة المفسدين ومناهضة الإفلات من العقاب.
يذكر أن المسؤولين الأمنيين الذين كانوا بعين المكان لم يعطوا أوامر التدخل للقوات العمومية، إلا بعد أن فشلت كل مساعيهم وطلباتهم للمنظمين بتفريق المظاهرة التي اعتبروها غير قانونية، مؤكدين لهم أن لديهم أوامر عليا لتفريقها بالقوة.

إبراهيم أكنفار (تيزنيت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق