أخبار 24/24الصباح TV

أخنوش يرتقي بالتواصل إلى المصارحة

رئيس الحكومة يخاطب المغاربة بلغة تسمو فوق منطق الصراع والحسابات الحزبية الضيقة

لم يكن الشريط التواصلي الذي بثته الحكومة على لسان رئيسها عزيز أخنوش مجرد قراءة جافة للأرقام، أو توزيع جاف للحصيلة بين القطاعات الوزارية، إذ ارتقت اللغة المستعملة إلى إعلان صريح عن بداية مرحلة جديدة في مسار تنزيل منعطف جديد أحدثته اختيارات الصناديق في الانتخابات السابقة.

وتمحورت الرسالة الرئيسية حول حقيقة مفادها أن مخاطبة المغاربة مباشرة أكبر من أن تختزل في الدفاع عن حصيلة حكومة، بل في الحرص على استمرارية مؤسساتية لمسار كامل من التحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، أساسها ربط مختلف الأوراش الاجتماعية بالرؤية الملكية وبالاختيارات الكبرى التي يقودها جلالة الملك.

وأكد أخنوش أن الحكومة نجحت في تنزيل واحد من أكبر الأوراش الاجتماعية في تاريخ المغرب، بعدما انتقلت التغطية الصحية من نظام كان يقتصر على فئات محدودة إلى منظومة شاملة تضمن اليوم استفادة ملايين المغاربة، خاصة العمال غير الأجراء والحرفيين وأصحاب المهن الحرة، من التأمين الإجباري عن المرض، مبرزا أن الدعم الاجتماعي المباشر أصبح اليوم واقعا ملموسا لفائدة ملايين الأسر، من خلال مساطر رقمية مبسطة.

وأكد أخنوش في محور التعليم، أن الحكومة وضعت إصلاح المدرسة العمومية في صلب أولوياتها، من خلال إطلاق نموذج “مدارس الريادة” القائم على مقاربات تربوية حديثة والدعم المخصص للتلاميذ واعتماد الوسائل الرقمية لتحسين التعلمات الأساسية، مبرزا المجهود المبذول لتوسيع البنية التحتية التعليمية بالعالم القروي ومحاربة الهدر المدرسي.

وشدد رئيس الحكومة على أن الظرفية الدولية الصعبة، المرتبطة بالأزمات والحروب والتقلبات المناخية، فرضت تحديات كبيرة على مختلف الدول، غير أن الحكومة حرصت على حماية القدرة الشرائية للمغاربة عبر مواصلة دعم المواد الأساسية من خلال صندوق المقاصة الذي بلغت اعتمادات دعمه 140 مليار درهم، إضافة إلى تخصيص 17 مليار درهم للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء.

ولم يغفل المتحدث التذكير بأن حكومته واجهت تحديات الجفاف والإجهاد المائي بحلول استعجالية وهيكلية، أبرزها إنجاز مشروع الربط بين الأحواض المائية الذي مكن من نقل فائض مياه حوض سبو نحو أبي رقراق لضمان التزود بالماء الشروب لفائدة ملايين المواطنين، إلى جانب تسريع وتيرة إنجاز محطات تحلية مياه البحر بعدد من المناطق، في إطار رؤية استباقية لضمان الأمن المائي للمملكة، مبرزا أن الحكومة رفعت وتيرة الاستثمار العمومي من 230 مليارا درهم إلى 380 مليارا، مع إطلاق صيغة جديدة لميثاق الاستثمار تمنح وضوحا وتحفيزات أكبر للمستثمرين، خاصة في القطاعات الإستراتيجية والمناطق التي تحتاج إلى فرص شغل.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة واصلت تنزيل البرامج الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية وتوسيع المساحات المسقية، التي بلغت 246 ألف هكتار خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع التأكيد على أن المخطط الاستعجالي الذي أطلقته الحكومة بعد جائحة كورونا، إلى جانب خارطة الطريق السياحية “2023-2026″، مكنا القطاع من استعادة ديناميته بسرعة، وتحقيق أرقام قياسية متواصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.