حدد أولويات لا تقبل مزيدا من التأجيل وطالب بالتسريع بإنهاء مشاريع قبل الصيف ترأس محمد مهيدية، والي جهة البيضاء سطات، أول أمس"الأحد"، اجتماعا دام ثلاث ساعات بمقر عمالة الجديدة، وحضره سيدي صالح داحا ومنير هواري عاملا إقليمي الجديدة وسيدي بنور، ومدير الوكالة الوطنية للموانئ ومدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة الدارالبيضاء سطات والمدير الإقليمي للتجهيز وممثل عن مجمع الفوسفاط وقطاعات أخرى معنية، وخصص الاجتماع لتدارس وضعية مجموعة من الطرق، التي تعد إستراتيجية في شرايين السير والجولان بإقليم الجديدة. وتعد هذه ثالث رحلة لمهيدية إلى الجديدة، بعد الأولى التي فرض عليه فيها الإجهاد المائي الخروج من مكتبه، للتنقيب عن الماء الشروب للعاصمة الاقتصادية، والثانية التي ترأس فيها اجتماعا موسعا مع منتخبين وفاعلين اقتصاديين وقطاعات حكومية بعمالة الجديدة، زمن العامل محمد سمير الخمليشي بخصوص برنامج التأهيل الحضري للجديدة وأزمور. وتم طرح العديد من الأولويات الطرقية التي شدد فيها الوالي، على ضرورة مسابقة الزمن للتغلب على المصاعب المالية التي تعترض تنزيل العديد من المشاريع التي تهم توسعة وتثنية وتأهيل طرق لها وقعها الهام على حركية تنقلات كبرى تهم السكان والبضائع. وخلال الاجتماع الذي وصف بأنه كان مجديا وحرك المياه الراكدة في الشبكة الطرقية للجديدة، شدد الوالي على ضرورة إخراج الطريق المحورية عبر المركب الصناعي الجرف الأصفر، والتي من المقرر أن تنطلق من بدال الطريق السيار عند مدخل الجرف الأصفر نحو سيدي عابد مباشرة خلف مشيخة عباس بن قاسم على طول 22 كيلومترا ، وبكلفة مالية تصل 55 مليارا يساهم فيها المجمع الفوسفاطي ب30 % من التركيبة المالية. وكان الوالي واضحا مع مؤسسات صناعية أخرى تنشط بمنصة الجرف الأصفر والوكالة الوطنية للموانئ، كي تنضم إلى المساهمة المالية الإجمالية للإسراع بإخراج هذه الطريق التي لها وقعها الأمني على منصة الجرف الأصفر وتسهيل التنقلات بهذا المقطع، الذي يشهد كثافة مرورية، بالنظر للأهمية الكبرى للحظيرة الصناعية به في النسيج الاقتصادي الوطني. وبخصوص المقطع الطرقي بين الجرف الأصفر والوليدية عبر الطريق الجهوية 301 ، انصب النقاش على ضرورة تسريع الدراسة، من قبل المديرية الإقليمية للتجهيز، وكان للوالي مطلب تثنيته بدل عملية التوسيع. ورشحت أخبار من داخل الاجتماع أن سيدي صالح داحا عامل الجديدة، رافع بقوة على استصلاح الشبكة الطرقية للإقليم، وتوقف طويلا عند الطريق 301 وأيضا حق إقليم الجديدة في ضرورة تثنية الطريق بين الجديدة وسيدي إسماعيل، لترتبط بالتثنية التي تمت بين سيدي بنور وسيدي إسماعيل، خلافا للطرح المقدم من المديرية الإقليمية للتجهيز، التي تقول بالتوسعة فقط من مصور راسو إلى سيدي إسماعيل، والتثنية فقط في 10 كيلومترات رابطة بين "مصور راسو" والجديدة. وكان موقف منير الهواري، عامل سيدي بنور مؤازرا، وخاصة في ما يتعلق بالطرق الرابطة بين إقليمي الجديدة وسيدي بنور . وكان موسم مولاي عبد الله حاضرا على طاولة الاجتماع سالف الذكر، واستحضارا لمعضلة السير بفضاء الموسم، التي عاينها مهيدية لدى حضوره في نسخة السنة الماضية، طالب الوالي بضرورة تسريع فتح مخارج عرضية تربط بين الطريق الجهوية 301 والطريق الشاطئية للموسم، في أفق التخفيف من معضلة المرور التي تعد إحدى أكبر المشاكل التي يعانيها الموسم. ودعا الوالي بالمناسبة إلى إنهاء جميع الأشغال بشارع جبران خليل جبران، الذي كلف أزيد من 14 مليار قبل حلول فصل الصيف. ووصفت حصيلة الاجتماع المذكور بالمثمرة، ودعا الوالي الحاضرين إلى لقاء ثان بمكتبه بالولاية غدا "الأربعاء" لبسط الحديث عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لصالح الشبكة الطرقية بإقليم الجديدة، وفي علاقتها بإقليم سيدي بنور. عبدالله غيتومي (الجديدة)