الشرقاوي اعتبر القرار شبه تعديل دستوري لضمان فعالية الإحصاء غير المجلس الحكومي في الأنفاس الأخيرة من ولاية الحكومة من مسار انجاز حسابات الإحصاء، ودور المندوبية السامية للتخطيط في سابقة بعد مرور 23 سنة من العمل. وجاء التداول في النصين القانونيين، في اجتماع للمجلس الحكومي، المنعقد أول أمس (الخميس) بالرباط، وحصلت "الصباح" على نسختين من المشروعين اللذين قدمهما عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية. وتمت المصادقة على مشروع القانون رقم 046.26 يتعلق بالنظام الإحصائي الوطني. ويهدف مشروع القانون، بالأساس إلى وضع إطار قانوني جديد يهم النظام الإحصائي الوطني، يضم الهيأة العمومية للإحصاء، ومصالح الدولة، والهيآت الخاضعة للقانون العام، والمقاولات العمومية، والهيآت المكلفة بمهام المرفق العام التي تقوم بإنتاج الإحصاءات الرسمية ونشرها، على أن تحدد قائمة مكونات هذا النظام بمرسوم يتخذ باقتراح من المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية. وحدد مشروع القانون الجديد، قواعد تنظيم النظام الإحصائي الوطني، والمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية والمتمثلة في الاستقلالية المهنية والحياد، والموضوعية والشفافية والملاءمة، والدقة والموثوقية، وضمان سرية المعطيات المنتجة وجودتها. وتم بموجب مشروع هذا القانون إحداث المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية، طبقا لأحكام الفصل 159 من الدستور، باعتباره هيأة للضبط تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، يتولى السهر على احترام المبادئ الرئيسية للإحصاءات الرسمية. ويتألف المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية، من الرئيس، وخبراء الإحصاء عبر التعيين بظهير، وخبيرين في مجال الإحصاء يعينان وفق كيفيات محددة بنص تنظيمي، ومدير المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وعضو من المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وألزم نص القانون، الرئيس بإعداد تقرير سنوي عن أنشطة المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية، ورفعه إلى جلالة الملك، وبعد المصادقة ترسل نسخ إلى رئيس الحكومة، ورئيسي البرلمان، وسيكون موضوع مناقشة في البرلمان. بعد ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع القانون رقم 047.26 يتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط. ويهدف مشروع هذا القانون إلى اعتماد إصلاح جوهري للمندوبية السامية للتخطيط، من خلال تحويلها إلى هيأة حكامة جيدة، بناء على أحكام الفصل 159 من الدستور، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، وتتولى فضلا عن مهام إنتاج ونشر المعلومة الإحصائية وإعداد الحسابات الوطنية، والجهوية والقطاعية، القيام بمهام جديدة تتمثل في دعم التنسيق الإستراتيجي لسياسات التنمية، بما يتماشى مع النموذج التنموي الجديد، اعتمادا على معايير مضبوطة، ووسائل حديثة للتتبع والتقييم، مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الجهوي والترابي، في إطار ممارسة المهام المسندة إليها. وسيتم إحداث قطبين وظيفيين متمايزين، واحد لإنتاج ونشر المعلومة الإحصائية، وإعداد الحسابات، والثاني للتنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية. وتعزيزا لحكامة المندوبية السامية للتخطيط، سيتم إحداث لجنة مديرية، تتمتع بكافة الصلاحيات والمسؤوليات اللازمة لإدارة المؤسسة وإنجاز المهام، يرأسها المندوب السامي للتخطيط. وقال الدكتور عمر الشرقاوي، أستاذ القانون الدستوري، على "فيسبوك"، إن الحكومة قامت بشبه تعديل دستوري، في الباب 12 منه، الذي يضم 10 هيآت حكامة، وذلك عبر تحويل المندوبية السامية للتخطيط، إلى هيأة حكامة جديدة، بناء على أحكام الفصل 159 من الدستور، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، بالانتقال من مؤسسة منظمة بمرسوم، إلى هيأة منظمة بقانون ما سيمنح مكانة لمندوبية التخطيط. أحمد الأرقام