جمعيات حديثة التأسيس محمية بعلاقات عابرة للمصالح الخارجية تحتكر سجلات المستفيدين حذرت جمعيات لحماية المال العام من خطورة تمدد عمليات الجنس مقابل النقط من الحرم الجامعي إلى قنوات الدعم الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال استفادة أصحاب دبلومات مشبوهة من ريع معاملات تفضيلية بذريعة أنشطة نسوية لا وجود لها على أرض الواقع. وضربت مصادر من الجمعيات المذكورة المثال بجمعيات حديثة التأسيس اكتسحت سجلات الدعم العمومي عبر مشاريع مدرة محمية بعلاقات عابرة للمجالس المحلية والمصالح الخارجية، خاصة تلك التي تحظى بعطف وزراء ومسؤولين كبار والتي تمكنت من الحصول على ورشات ومقرات بمركبات جماعية. وتتساءل مصادر "الصباح" كيف لجمعيات مغمورة لم تكمل السنتين من عمرها أن تسيطر على نسيج من عشرات الجمعيات المحلية التي عملت لسنوات طويلة ومازالت تنتظر الحصول على أولى دفعات دعم المبادرة؟، موجهة أصابع الاتهام إلى بعض مناديب القطاعات الحكومية الذين أسقطوا باقي مكونات المجتمع المدني من سجلاتهم، باستثناء جمعيات محظوظة وصلت سطوتها حد الإعلان عن دخول المجال الانتخابي باستعمال شبكة علاقات مع قياديين حزبيين ومسؤولين إقليميين وعلى مستوى المجالس الجهوية. ونددت جمعيات مقصية من الدعم بمؤامرة استبعاد الرقمنة من مساطر التوزيع، والتخطيط لوأد قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص بين مكونات النسيج الجمعوي، مطالبة بضرورة الإسراع في القطع مع ممارسات بعض المنتخبين، التي تستبيح المال العام وتستعمله في نزوات مشبوهة وحملات انتخابية معلنة، على مرأى ومسمع من سلطات الوصاية، رغم أنها ممارسات تكلف خزينة الدولة ملايين الدراهم يمكن استثمارها في تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية لفائدة السكان. وتوصلت جماعات محلية ومجالس إقليمية وجهات، بقرارات رفض تأشير الوصاية على استفادات مشبوهة على أساس لوائح تضمنت جمعيات تسيرها مقربات من منتخبين ينخرطن في شبكات سرية للوساطة في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، الأمر الذي دفع رجال السلطة إلى منع لقاءات تواصلية تمت برمجتها على أنها أنشطة محسوبة على شبيبات حزبية وتبين من خلال أبحاث أعوان السلطة، أنها عملية توزيع مساعدات مالية وقفف انتخابية تحت غطاء جمعيات نسوية. وتسارع الداخلية الزمن لوقف نزيف حملات سابقة لأوانها ممولة من الميزانيات الجماعية، بذريعة دعم الجمعيات، من خلال التشدد في إعمال مقتضيات دورية موجهة إلى الولاة والعمال، تتعلق بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية، وكيفية التعامل مع تلك التي تعرف عجزا ماليا، بالنظر إلى أن المنح التكميلية المخصصة للموازنة وكذا منح الدعم المتعلقة بالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية، ستدخل إلى دائرة اختصاص الولاة والعمال. ورغم ذلك، يستمر النزيف. وأعادت الداخلية تذكير رجالها بمختلف الولايات والعمالات بقنوات صرف الدعم الممنوح لكل عمالة أو إقليم، مع توضيح طرق سحب صلاحيات التوزيع من المنتخبين لصالح الولاة والعمال، عوض الاكتفاء بالتأشير على ذلك. ياسين قُطيب