اعتبرت جديدها إعادة اكتشاف قوية للذات والأنوثة والهوية تفتح الفنانة الهولندية المغربية إيناز عتيلي، بفضل ألبومها الجديد "فراشة"، فصلا جديدا في مسيرتها الفنية، يتسم بالحميمية والجرأة والتأمل العميق. ويحمل عنوان الألبوم "فراشة"، دلالات التحول والتجدد والحرية التي تنبع من تقبل الإنسان لجميع جوانب شخصيته، إذ يشكل بالنسبة إلى إيناز، هذا المشروع مرحلة مفصلية في رحلتها الشخصية، إذ تنتقل من مرحلة البحث عن الذات إلى فهمها، ومن الشك إلى الثقة والتصالح الكامل مع النفس. ونشأت إيناز بين ثقافتين، وهو ما جعلها تشعر في كثير من الأحيان بأنها عالقة بين عالمين، إذ في هولندا كانت تعرف على أنها مغربية، بينما كانت تعتبر هولندية في المغرب. ويشكل هذا الشعور بالانتماء المزدوج، حسب ما جاء في بيان صحافي، الذي يعيشه كثيرون من أبناء الجاليات المغربية والعربية في الخارج، الأساس العاطفي لألبوم "فراشة"، إذ من خلاله تستكشف معنى النمو بين ثقافتين، والتعامل مع التوقعات المختلفة، واكتشاف القوة الكامنة في هذه الازدواجية. ويكشف الألبوم عن الجوانب المتعددة التي تكون شخصية إيناز، إذ أنها قوية وناعمة في آن واحد، أنيقة وجريئة، صريحة لكنها حساسة "وما كان يبدو في الماضي تناقضا أصبح اليوم مصدر إلهام يغذي إبداعها وطريقتها في التعبير عن نفسها. لم تعد مضطرة لاختيار جانب واحد من شخصيتها، بل أصبحت تحتضنها جميعا". ويحتفي "فراشة" بالأنوثة، وبشكل خاص بالنساء اللواتي يشبهن إيناز، وهن نساء نشأن وسط هويات متعددة، وتباينات ثقافية، وتوقعات موروثة. ومن خلال هذه التجربة، يعيد الألبوم تعريف مفهوم التمكين النسائي، محتفياً بالهوية والأنوثة والجمال الكامن في الاختلاف وعدم الكمال. ويتكون المشروع من أربع مراحل مختلفة، تمثل كل واحدة منها جانبا من شخصية إيناز وتطورها. هذه المراحل وهي شخصيات متخيلة، أجزاء حقيقية وأصيلة من ذاتها "لكل مرحلة لونها الخاص ومشاعرها وطاقتها المميزة. ومعا تشكل أجنحة "فراشة"، وتحكي القصة الكاملة لتحول إيناز ونضجها". إيمان رضيف