الصباح الـتـربـوي

تنقيلات مديري الأكاديمية تربك السير العادي لنيابتي آسفي واليوسفية

اعتبرت مصادر نقابية بنيابة وزارة التربية الوطنية بآسفي، قرار الوزارة بتنقيل مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة دكالة عبدة، في هذه الفترة بالذات، قرارا غير صائب.
وأكدت المصادر ذاتها، أنه في الوقت الذي كان مدير الأكاديمية مطالب بإيجاد حل نهائي للفضيحة التعليمية التي أقدم عليها النائب السابق لوزارة التربية الوطنية، الذي تم تنقيله قبل إعفائه من مهامه، تم تنقيل مدير الأكاديمية إلى أكاديمية مراكش تانسيفت الحوز.
وأضافت المصادر نفسها، أن محمد معزوز مدير الأكاديمية، كان قد قطع وعدا على نفسه بإيجاد حل توافقي للمشكل الذي تسببت فيه النيابة الإقليمية بآسفي خلال نهاية الموسم الدراسي الماضي بإجراء حركة انتقالية محلية، دون احترام المعايير القانونية. وتشير مصادر «الصباح التربوي» إلى أن مدير الأكاديمية ظل في الفترة الأخيرة يراوغ ويماطل النقابات التي طالبته بتسوية هذا المشكل، وإلغاء التكليفات والتنقيلات التي أجراها النائب الإقليمي الذي تم إعفاؤه، على اعتبار أن تلك التنقيلات لم تكن قانونية، ومخالفة للضوابط المعمول بها، حسب تقارير لجن التفتيش، سواء الجهوية أو المركزية.
وكانت النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأسفي، أقدمت على تنقيل ما يزيد عن 70 من رجال التعليم بآسفي، قبيل نهاية الموسم الدراسي الماضي، وهو ما أثار امتعاض الشارع المحلي، على اعتبار أنه تم في آخر عمر الموسم الدراسي، وقبل أسابيع قليلة من انتقال النائب الإقليمي إلى نيابة مولاي رشيد بالدار البيضاء.
هذه التنقيلات، تشير مصادر عليمة، تمت بتزكية من النقابات التعليمية بأسفي، إذ حصلت نقابة الأموي، وفق مصادر عليمة، على 16 ملفا والاتحاد الوطني للشغل 12 ملفا وباقي النقابات 10 ملفات، فيما نقابة أصدر الاستقلاليون بيانا شديد اللهجة يستنكر العملية بكاملها، هذا في الوقت الذي تمت فيه معالجة ملفات محسوبة على جهات مقربة من النيابة الإقليمية بطرق أخرى.
هذه الحركة التي أقدمت عليها نيابة آسفي، شكلت أزمة حقيقية مع انطلاقة الموسم الدراسي، إذ وبلغة الأرقام، بلغ عدد المؤسسات التعليمية التي لازالت أبوابها مغلقة إلى حدود الآن بالعالم القروي بنيابة اليوسفية، أزيد من 12 مؤسسة تعليمية، حيث وجدت النيابة الإقليمية لليوسفية المحدثة أخيرا، نفسها في مأزق حقيقي، نظرا للخصاص المهول في عدد أساتذة التعليم الابتدائي.
ولجأت النيابة الإقليمية إلى تصريف لغة الوعود هنا وهناك، لتطويق الأزمة، والتقليل من تداعيات هذا الوضع، الذي سبق لمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أن وعد بإيجاد حل نهائي له في أفق شهر أو شهرين من انطلاقة الموسم الدراسي الحالي، غير أن قرار تنقيله الذي كان مفاجئا بعثر كل الأوراق.
مصدر نقابي، لم يجد أي تفسير للحركة التي أقدمت عليها الوزارة في صفوف مدراء الأكاديمية، حيث قال «من الصعب تبرير زمن هذه الحركة، إذ أنها أتت مع انطلاقة الموسم الدراسي، وما يعرفه من إكراهات كبيرة، فضلا عن كون تنقيل مدير أكاديمية جهة دكالة عبدة في هذه الفترة، أمرا غير مقبول، على اعتبار المشاكل التي تتخبط فيها نيابتا آسفي واليوسفية، جراء حركة التكليفات والتعيينات التي أقدمت عليها النيابة خلال نهاية الموسم الدراسي الماضي، وما تسببت فيه من ارتباك للسير العادي للدراسة بالإقليمين…»، يقول المصدر نفسه.
ويشير عضو بالنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بآسفي، في تصريح هاتفي ل «الصباح»، أن حركة التنقيلات التي أقدمت عليها وزارة التربية الوطنية، في صفوف مدراء الأكاديمية أخيرا، تبين إلى حد ما على أن الوزارة تتعامل بمكيالين، فقد اتخذت قرارا في حق النائب السابق بآسفي، بإعفائه نهائيا من مهامه، وإعفاء كذلك مدير الموارد البشرية بنيابة آسفي، دون أن يطول ذلك مدير الأكاديمية، على اعتبار أن ما أقدم عليه النائب الإقليمي المُعفى من حركة التنقيلات والتكليفات، تم بإيحاء وتعليمات من مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة دكالة عبدة، بعدما ضغط أحد الفرقاء النقابيين عليه في هذا الاتجاه، والتلويح بكشف خروقات تهم التدبير المالي والإداري للأكاديمية.
وإذا كان قرار تنقيل مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، محمد معزوز، أخيرا، نحو أكاديمية مراكش، قد أرخى بظلاله على ما يعرفه الحقل التعليمي بإقليم آسفي من تجاذبات، نتيجة الحركة التي أقدم عليها النائب السابق بآسفي، فإن نيابة اليوسفية أصيبت هي الأخرى بحالة من الارتباك، نتيجة ما اسماه مصدر منها ب»الوعود التي قطعها مدير الأكاديمية السابق على نفسه، بإيجاد حل لمشكل الخصاص بالعالم القروي، وإيجاد رؤساء مصالح، وتوفير الإمكانيات المادية واللوجستيكية للسير العادي لنيابة لازالت لم تأخذ بعد إيقاعها العادي»، شأنها في ذلك شأن نيابة سيدي بنور.
محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق