بانوراما

عبدو تزوج على الطريقة الإسبانية

تعتبر الحياة الخاصة للوجوه المعروفة مصدر اهتمام جمهورهم، إذ لا تقل قيمة عن الأهمية التي يستأثر بها جديد أعمالهم وتتويجاتهم وغيرها من الأخبار المرتبطة بمجال اشتغالهم.
وفي الوقت الذي تفضل فيه كثير من الوجوه المعروفة أن تبقى حياتها الخاصة بعيدة عن الأضواء، فإن أسماء أخرى لا تمانع في أن تشارك جمهورها تفاصيل أحداث لا تنسى بحلوها ومرها.
ومن جملة التواريخ التي شكلت نقطة تحول في الحياة الخاصة لعدد من الشخصيات المعروفة يوم الاحتفال بالزفاف، وما ارتبط به من مظاهر الفرح وبداية مرحلة جديدة بعد الارتباط بشريك العمر.
ومن خلال سلسلة “يوم زفافي” سيفتح عدد من الوجوه المعروفة قلوبهم لقراء “الصباح”، لتستعيد رفقتهم تفاصيل من احتفالها بليلة العمر، وقصة لقائها بالنصف الآخر.
ورغم اختلاف أجواء الاحتفال بيوم الزفاف بالنظر إلى العادات والتقاليد للمنطقة التي ينتمي إليها كل ضيف من ضيوف السلسلة التالية، إلا أن قاسمها المشترك يبقى هو تقاسم لحظاتها مع جمهورها.

فن الفلامنكو وأغان مغربية من أدائه ونثر حبات الأرز بحفل نظم بإشبيلية

كان زواج الفنان المهدي عبدو على الطريقة الغربية وبعيدا عن الطقوس والعادات المغربية الأصيلة بحكم ارتباطه من ماريا أنجيل، ذات الأصول الإسبانية.
لقاؤه بها كان حين يتردد على بيته بماربيا، حيث كانت تقضي عطلة رفقة عائلتها بالمدينة نفسها، ولاحظ أنها كانت فتاة محتشمة وذات أخلاق عالية، ما دفعه إلى التفكير في طلبها للزواج.
بعد مدة قصيرة، قرر المهدي عبدو الزواج من ماريا أنجيل، وذلك في حفل نظم بمدينة إشبيلية، حيث تم الزواج بالمحكمة بعد أن رفض أن يكون بالكنيسة.
بعد أداء كل من المهدي عبدو وزوجته القسم بالإخلاص في علاقتهما الزوجية وإتمام مراسيم الزواج داخل قاعة المحكمة، حيث كان أخوه وأحد أقاربها شاهدين على العقد، كان عدد كبير من أفراد العائلتين ينثرون في الخارج، حيث احتفوا بعقد قرانهما ما يقارب كيلوغراما من الأرز تبعا لعادات وتقاليد غربية.
ومما يتذكره المهدي عبدو عن حفل زفافه أنه في اليوم السابق لعقد القران تقتضي عادات زوجته الإسبانية أن تخرج رفقة النساء وأن يخرج العريس رفقة الرجال فقط للاحتفال في أحد المطاعم والاستمتاع بأوقاتهم، وذلك في إشارة إلى توديع كل واحد من الزوجين لحياة العزوبة.
وفي إحدى القاعات المخصصة للاحتفال، الذي تم يوم تاسع عشر دجنبر 1990، حضر ما يقارب مائتي مدعو إلى حفل زفاف المهدي عبدو، والذين كان من بينهم عشرة أفراد من عائلته التي حلت من المغرب بينما باقي المدعوين أغلبهم من أصدقاء وأقارب عائلة زوجته.
يتذكر المهدي عبدو أنه كان حفل زفاف مختلفا، لأنه اعتمد المزج بين الثقافة المغربية والغربية، خاصة أنه تخللته موسيقى ورقصات الفلاميكنو، وكذلك أغان مغربية أداها بصوته احتفاء بالمناسبة.
وكانت من أجمل الهدايا التي قدمها المهدي عبدو لزوجته خلال حفل الزفاف أغان عاطفية بالإسبانية، خاصة أنه من الفنانين الذين يتقنون الغناء بعدة لغات.
استمر الاحتفال ساعات طويلة يقول المهدي عبدو، في أجواء طبعها التعايش بين ثقافتين تعتبران متقاربتين بحكم العامل الجغرافي بين البلدين.
كانت ثمرة زواج المهدي عبدو وماريا أنجيل إنجاب ابنين هما كريم وجبريل، اللذان اختارت زوجته الاستقرار مباشرة بعد الزواج في المغرب من أجل الاهتمام بهما إلى جانب عملها في السلك الديبلوماسي، سيما أنه دائم السفر بحكم عمله الفني.
قال المهدي عبدو إن اختياره الزواج من ماريا أنجيل كان قرارا صائبا، مؤكدا أنها إنسانة صبورة ولا يسعه سوى أن يشكرها على طيبتها وتفانيها في علاقتهما الزوجية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق