مجتمع

احتقان وتهريب أموال بشركة ليبية للمحروقات

يعيش فرع شركة ليبية للمحروقات بالمغرب، احتقانا بين مستخدميه ومشرفيه الليبيين، بسبب ما سماها المستخدمون وجود محاولات لنسف هذه الشركة وتهديد بقائها في المغرب،

انتقاما منهم بعد رفعهم  شعار “ارحل ” في وجه مديرها العام الحالي، عندما كان مسؤولا عنها بالمغرب بعد انقلابه على نظام الراحل معمر القذافي وانحيازه للثوار.

 

وحسب مصادر “الصباح” فإن التوتر، كانت بوادره منذ أن اقتنت الحكومة الليبية في عهد معمر القذافي، سنة 2008، كل فروع الشركة الأمريكية “إكسون موبيل”، بإفريقيا، والتي أصبحت تحمل اسم “أويل ليبيا”، إذ سيعين ليبي مديرا عاما على أمور فرع الشركة بالمغرب، إلا أنه مع اندلاع الثورة الليبية في 2011،  سيتأثر مسار الشركة بالتطورات الميدانية التي تشهدها ليبيا، إذ سيعلن المدير العام انحيازه لصالح الثوار، وهو الموقف الذي أغضب نظام القذافي وقتها، ليعجل بتنحيته وإرسال مدير عام جديد إلى المغرب، إلا أن المدير الأول سيرفض التنحي عن منصبه، ليدخل الطرفان في نزاع قضائي أمام المحكمة التجارية بالبيضاء، قدم فيها  كل طرف للمحكمة أصلين تجاريين مختلفين.

هذا الخلاف، تؤكد المصادر، دفع البنوك المغربية التي توجد بها حسابات الشركة، منح مهلة 48 ساعة لمسؤوليها لتسوية الخلاف أو الحجز على أموالها، الأمر الذي دفع المستخدمين المغاربة إلى تنظيم وقفة احتجاجية طالبوا فيها المدير العام الموالي للثوار بالرحيل، ومن باب عدم الانحياز لأي طرف في النزاع،عين مغربي مديرا عاما إلى حين تسوية الأزمة الليبية، وهو ما تحقق بعد أن حسم الثوار السلطة لصالحهم بعد قتلهم لمعمر القذافي.

وكشفت المصادر، أن المدير العام السابق، جراء مواقفه المساندة للثوار، عين مديرا عاما لكل فروع الشركة على إفريقيا، لتبدأ مرحلة تصفية حسابات مع المغاربة، حسب أقوال المستخدمين، رغم أن  موقفهم السابق كان من أجل الحفاظ على الشركة وتفادي تعريضها للإفلاس والضياع بعد تهديد بالحجز على أصولها المالية.

ولم يكتف المشرفون الجدد على الشركة بتجميد الأجور، بل حسب المصادر نفسها، سيخططون لضرب أرباح الشركة وخلخلة ميزانيتها، من خلال فتح فرع جديد للشركة بدبي سنة 2012، تحت حجة الاستفادة من الامتياز الضريبي بالإمارات، ليتولى الفرع، اقتناء المحروقات من السوق الدولي وإعادة بيعها إلى فرعه بالمغرب،  وتحويل جزء من الأرباح الناتجة عن هذه العملية إلى حساب بنكي بالإمارات، والنتيجة تقليص في أرباح الفرع المغربي، وتراجع في قيمة الضرائب وحصة المساهمين في الشركة.

وأوضحت المصادر، أن الأمر سيزداد توترا، سنة 2013، عندما أسست شركة بدبي متخصصة بالمطارات، ما اعتبره المستخدمون المغاربة مشبوها، بداية لعدم وجود سلطة ليبية فوضت لمسؤولي الشركة تأسيس هذا الفرع، وثانيا إضراره بفرع الشركة بالمغرب ومستخدميها، إذ أن الشركة الجديدة، ألزمت باقي الفروع بتزويد شركات الطيران بالوقود، على أن تسدد الأخيرة مستحقات الشركة في حسابها البنكي بدبي وليس بالمغرب.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق