مجتمع

صيحات ألم خلـف سهـرات عيـن الذئـاب

جيران الملاهي يكشفون تفاصيل الأرق والمخاطر التي تتربص بهم

يترقب متضررون من أنشطة ملهى ليلي في عين الذئاب، بالبيضاء، أن يمتد التحقيق المفتوح في الحريق الذي اندلع في الملهى، صباح الجمعة الماضي، إلى مسؤولين وجهات، توصلت بشكايات كثيرة وملفات طبية، من السكان، في العامين الأخيرين، دون أن تتجاوب معها.

وأظهرت تلك الشكايات، التي توجد لدى “الصباح”، نسخ منها، أن وراء مظاهر الفرح والاحتفال بعين الذئاب، تختفي معاناة سكان، لا ذنب لهم، سوى أن السلطات، لا تريد تطبيق القانون، وإلزام المستثمرين في اللهو والمرح، بتجهيز علبهم الليلية بما يضمن سلامة مرتاديها، وراحة جيرانها.

ونبه سكان زنقة بحر البلطيق، في شكاياتهم إلى مسؤولين في الأمن وفي الإدارة الترابية، إلى الأضرار التي تلحقهم، ومنها، “أن الملهى لا يتوفر على عوازل الصوت في جدرانه، ما يجعل ليالي جيرانه من سكان الفيلات المجاورة، ونزلاء الفندق المقابل له، أمسيات بيضاء”.

وقالت ثوريا مشكور، التي لا تفصل فيلاها عن الملهى المحترق سوى جدار سمكه لا يصل إلى 10 سنتمترات، إن الجهات التي راسلتها، وباستثناء وزارة العدل والحريات التي طلبت منها سلك المسطرة القضائية، “صمت آذانها عن شكوانا، من الموسيقى التي جعلت النوم يغادرنا، وفاقمت الوضع الصحي، لمرضانا”.

وأوضحت المتحدثة، إلى “الصباح”، أن تجاهل المسؤولين، شمل ملفات طبية أرفقت ببعض الشكايات، ومنها واحد لوالدها، مولود مشكور، يشهد فيه طبيبه المعالج المتخصص في أمراض القلب والشرايين، بأن المريض بحاجة إلى عناية طبية متواصلة وإلى الهدوء في بيته.

ورافق عبد العالي مشكور، “الصباح” إلى سطح البيت، فأشار بيده، إلى أكوام نفايات بينها رماد النرجيلة (الشيشا)، بالقرب من قنينات غاز البوتان، تقوم ملاه بوضعها في واجهاتها الخلفية، التي تطل عليها نوافذ السكان.

“إنه أمر لا يطاق، لقد تعبنا من استجداء أصحاب الملاهي وديا، كما كللنا من طرق أبواب السلطات، التي يبدو لنا صمت رجالها، المكلفين بمراقبة هذه الفضاءات، مريبا”، يقول عبد العالي مشكور.

وليس سكان الفيلات وحدهم المتضررين من الاختلالات المسجلة على عمل الملاهي الليلية وعدم تشييد بعضها، وفق معايير السلامة والراحة، بل حتى أرباب الفنادق والمنتجعات بالشريط الساحلي.

“الاستثمارات في قطاع الفندقة ستؤول إلى ضياع، والسلطات تتفرج. إن النزلاء يغادرون فنادقنا، بعد الليلة الأولى، بسبب الضجيج المنبعث من العلب الليلية”، يقول الحسين حيدا، مسؤول بفندق “فال دانفا”.

وأكد الحسين حيدا، أنه أمام تجاهل الجهات الوصية لانهيار قطاع الفندقة، بسبب فوضى الملاهي الليلية، التي تنبت كالفطر، وتمكينها من التراخيص رغم عدم احترامها أدنى الشروط المعيارية الخاصة بهذه الفضاءات، جعلا أرباب الفنادق، يفكرون في الإمساك عن استقبال الزبناء، والتركيز على أنشطة المطعمة.

ويقتنع المتضررون، من سكان عين الذئاب وأرباب الفنادق، أن الحريق الأخير، الذي أتى على ملهى ليلي، بسبب قطعة من فحم النرجيلة، بعيد مغادرة الزبناء الذين حضروا سهرة رمضانية بمشاركة نجوم مشهورين، مناسبة، لتتحمل السلطات مسؤوليتها، وتسهر على تطبيق القانون، ورفع الأضرار والمخاطر عن السكان.

امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق