fbpx
وطنية

لقاء مستشار الملك يؤجل إضراب التعليم العالي

ساهم اللقاء الذي عقده محمد معتصم، مستشار الملك، نهاية الأسبوع الماضي، مع المركزيات النقابية إلى جانب النقابة الوطنية للتعليم العالي، في ثني الأخيرة عن تنفيذ الإضراب الوطني الذي كانت ستنفذه أمس (الثلاثاء) واليوم (الأربعاء) في جميع الجامعات ومعاهد التعليم العالي.   وعلمت “الصباح” أن النقاش الذي دار بين أعضاء اللجنة الإدارية الملتئمة بعد اللقاء مع مستشار الملك، دفع الأغلبية إلى اختيار تأجيل الإضراب، وهو القرار الذي رفضته مجموعة تضم خمسة أعضاء ينتمون إلى الحزب الاشتراكي الموحد، انسحبوا من الاجتماع، وأصدروا بيانا شديد اللهجة، معتبرين التأجيل بمثابة “تشويش على الوقفات النضالية للشباب المطالب للتغيير”. كما أن المجموعة ترى في قرار التأجيل وسيلة لإلغاء “معركة نضالية مقابل الجري وراء وعود مبهمة”.  
وكشف محمد درويش، كاتب عام النقابة الوطنية للتعليم العالي، في تصريح ل”الصباح”، أنه بعد تقييم الوضع من قبل اللجنة الإدارية و”استحضارا للإشارات القوية من دعوة النقابة الوطنية للتعليم العالي للمشاركة في لقاء أشرف عليه مستشار الملك بتكليف من جلالته، والجلوس إلى جانب المركزيات النقابية، قررنا تأجيل تنفيذ الإضراب، علما أن هذا اللقاء لا يعوض الحوار مع الحكومة عموما، ومع القطاع الوصي خصوصا”.
وزاد درويش موضحا أن “اللجنة الإدارية، وبعد تقييم المرحلة، عبرت عن تثمين المبادرة الملكية لاستدعاء نقابتنا للجلوس في حوار أشرف عليه معتصم، كما أننا نرى أن المؤسسة الملكية، على لسان معتصم، أرادت من هذا اللقاء الاستماع مباشرة وبدون وسائط إلى الصوت النقابي تشريحا وتقييما واستشرافا، ونحن بدورنا تكلمنا بصراحة وبجرأة عالية وطرحنا وجهات نظرنا في ما يتعلق بمستقبل قطاع التعليم العالي ببلادنا، لأننا نشدد في النقابة على أن قوة الدولة المغربية بقوة المؤسسة الملكية وبقوة الأحزاب والنقابات ومكونات المجتمع المدني وأيضا بشعب منخرط له كلمته وله ارتباط بكل ما يتعلق بالمساواة والحق في التعليم والسكن اللائق والصحة وغيرها”.
ويصر درويش على أن نقابته مازالت توجه دعوة صريحة إلى الحكومة من أجل التعجيل بوضع حد للعلاقة غير الطبيعية بين نقابة التعليم العالي ومحاوريها، “فنحن مازلنا ننتظر الاستجابة للملف المطلبي، ونعتبر الحوار مع الحكومة شبه متعثر”، إذ اشتكت النقابة لمستشار الملك التعثر الذي يعرفه الحوار مع الحكومة، لكنها في المقابل انتزعت وعدا من قبل معتصم “بأنه سيبلغ كل ما دار إلى جلالة الملك، ونحن نلمس الإرادة الملكية في التغيير وقرارها بالإعلان في أقرب الآجال بالبدء في إصلاحات وتصحيحات جوهرية تمس كل المجالات”.  
وكانت النقابة الوطنية للتعليم العالي شددت في لقائها مع معتصم على مختلف الملفات العالقة، مطالبة بالاستجابة الفورية إلى ملف الأساتذة الباحثين، وفي المقدمة الطي النهائي للملفات المتفق عليها وهي استرجاع السنوات الضائعة من حياة 4500 أستاذ باحث بين 6 و9 سنوات ابتداء من شتنبر 2007 ، وتعميم سن التقاعد اختياريا في سن 65 سنة وحل مشكل الأساتذة المجنسين، والإعلان عن مباراة انتقال أساتذة التعليم الثانوي المؤهلين والمتصرفين والمهندسين والعاملين بمؤسسات التعليم العالي والممارسين في التدريس والبحث إلى إطار أساتذة باحثين، وذلك لمباشرة موضوع مراجعة النظام الأساسي الحالي ووضع تصور جديد لنظام أساسي في إطار الوظيفة العمومية يأخذ بعين الاعتبار المهام الجديدة التي أنيطت بالأستاذ الباحث، وتتداخل فيه الأرقام الاستدلالية، ويضمن الأقدمية العامة للأساتذة الباحثين.
وطرحت النقابة مسألة تشجيع البحث العلمي ومراجعة القانون 01/00 الذي أبان في مجموع مواده عن ضعف الرؤية والحد من الدينامية التي يجب أن تكون للجامعة المغربية وللأساتذة الباحثين، فالنقابة تلح على الاهتمام بالموارد البشرية والاهتمام بالوضعية الاجتماعية للأساتذة.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى