وطنية

عقوبات قاسية تنتظر “قضاة” الشوارع

حصاد والرميد يتوعدان مقيمي الحدود في تجاوز للسلطات المختصة

توعدت وزارة العدل والحريات ووزارة الداخلية، كل من يحاول أن يطبق العدالة بنفسه بالمتابعة القضائية، وأشارتا ضمن أول بلاغ مشترك بينهما، صدر أول أمس (الأربعاء)، أنهما تذكران مجموع المواطنين بأن أي فعل أو عمل يهدف إلى أن يحل محل العدالة، أو قوات الأمن، يعد أمرا غير شرعي تماما، وأن أي عمل يسعى ليكون بديلا عن القانون يعتبر غير شرعي وستتم معاقبة صاحبه أو أصحابه.
وأشار البلاغ ذاته إلى أنه “يتعين على الأشخاص الذين يلاحظون مخالفة للقانون أن يخبروا فورا السلطات القضائية ومصالح الشرطة أو الدرك الملكي التي ستتولى القيام بالتدابير القانونية من أجل فرض احترام القانون”.. وأن “أي شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين يحاولون تطبيق العدالة بأنفسهم سيتابعون أمام المحاكم المختصة طبقا للإجراءات القانونية الجاري بها العمل”.
البلاغ المشترك لحصاد والرميد جاء عقب الأحداث التي عرفتها فاس، ليلة الاثنين الماضي، إثر اعتداء مجموعة من الأشخاص على شاب مثلي، ومحاصرته  قبل تدخل الأمن لتخليصه من أيدي المعتدين، ما أثار ردود فعل غاضبة بشأن الاعتداء الذي تعرض له من قبل مواطنين نصبوا أنفسهم حماة للأمن عوض الدولة، ما عجل بتدخل وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس، الذي أمر بفتح تحقيق في الموضوع وتقديم كل من ثبت تورطه في الاعتداء للعدالة، مؤكدا أنه لا يحق لأحد أن يقوم مقام الدولة في تنفيذ القانون، كما أكد وكيل الملك أنه سيتم التعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يتجاوز سلطة القانون وصلاحيات الدولة، التي يبقى لها وحدها حق إيقاع العقاب على المخالفين للقانون.
وبعد بلاغ وكيل الملك، تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، صباح أول أمس (الأربعاء)، من توقيف شخصين، يبلغان من العمر 30 سنة، للاشتباه في تورطهما في الاعتداء بالضرب والجرح الذي تعرض له المثلي بالشارع العام، مساء الاثنين الماضي، يشتبه في انتمائهما إلى السلفية التقليدية  والدعوة والتبليغ.
وذكر بلاغ للإدارة العامة للأمن الوطني أن التحريات التي باشرتها مصالح ولاية أمن فاس في موضوع الاعتداء، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفرت عن تشخيص هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما رهن إشارة البحث، وذلك لتحديد خلفيات مشاركتهما في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، مشيرا إلى أن البحث ما زال متواصلا، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، وذلك لتوقيف باقي المتورطين في الاعتداء.  وأفادت مصادر “الصباح” أن تحديد هوية المشتبه فيهما جاء بناء على الفيديوهات التي وثقت لعملية الاعتداء وتم تداولها على نطاق واسع. ولم تخف المصادر ذاتها أن تعرف القضية متابعة أشخاص آخرين ظهروا في الفيديوهات نفسها وهم يعنفون الشاب المثلي.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق