وطنية

البام: ملف فتاتي إنزكان دمر سمعة المغرب

نواب اعتبروا الحادث مسا بالحياة الفردية وله تداعيات سلبية على السياحة

انتقل ملف متابعة فتاتي التنورة القصيرة بإنزكان، إلى مجلس النواب، في جلسة الأسئلة الشفوية، مساء أول أمس (الثلاثاء)، وذلك حينما استغل النائب محمد بودرا، من فريق الأصالة والمعاصرة، أسئلة ثلاث فرق نيابية حول وضعية السياحة، ليعقب بأن هذا القطاع تأثر كثيرا بأحداث تمس الحريات الفردية، ومنها متابعة فتاتين ليس لأنهما ارتكبتا جرما، ولكن لأنهما كانتا ترتديان
«صاية قصيرة»، مؤكدا أن الذي وقف وراء ذلك، دمر سمعة المغرب دوليا، وشجع السياح على عدم المجيء للاستمتاع بشواطئه، خاصة أن النساء الأجنبيات يعتبرن نوعية اللباس حرية فردية.
وانتقد بودرا تواطؤ الحكومة وتحريكها المتابعة القضائية، وكأنها تريد إنشاء شواطئ خاصة بالنساء، وأخرى للرجال، مضيفا أن صمت الحكومة على بروز العنف اللفظي والتدخل السلوكي ضد القانون، أشبه بالأجواء التي هيأت الضربات الإرهابية التي حدثت في تونس.
ورد لحسن حداد، وزير السياحة، بعدم الخلط فيما جرى لدول أجنبية، كتونس، بوضعية المغرب المستقر سياسيا، والمتحكم في حركية المتطرفين فيه عبر عمل الأجهزة الأمنية الاستباقي، محذرا من مغبة ترويج الخلط بين أحداث معزولة لبعض السلوكات التي لا يتفق معها تماما، مثل متابعة الفتاتين، وما جرى في بعض الدول من أحداث إرهابية، مأسوف عليها، ومندد بها، مضيفا أن القاسم المشترك بين المغرب وتونس ومصر والكويت وتركيا وغيرها من الدول، هي أنها تدين بالإسلام، الذي لا يجب أن يلصق به فعل الإرهاب، الذي لا دين له، مشددا على أهمية استثمار الاستقرار السياسي لاستقطاب المستثمرين الأجانب وتنشيط السياحة المغربية. وكان للفريق الاشتراكي رأي مخالف، حينما أكد أحد نوابه تراجع نمو معدل السياحة بالمغرب بنسبة 2.2 في المائة، وتخلف الحكومة في استثمار الاستقرار السياسي لجلب السياح، وغياب إستراتيجية واضحة في المجال السياحي، والاهتمام بسلوك الأفراد.
من جهته، اتهم الفريق الاستقلالي الحكومة بتضييق الخناق على السياحة في جهة سوس ماسة درعة، من خلال تحويل قضية التحرش بفتاتين إلى متابعة بتهمة غريبة هي المس بالحياء العام، إذ ترك المتحرش حرا طليقا، فيما المتحرش بهما وضعتا رهن التحقيق الأمني والقضائي، مضيفا أن هذا القرار الأمني القضائي بإنزكان، انضاف إليه قرار سياحي بحذف خط جوي، عن ورزازات وزاكورة، ما أدى إلى إغلاق الفنادق، وتوقف حتى الحركة السينمائية الدولية، وانتشار الكساد. وحاول محمد الأعرج، رئيس فريق الحركة الشعبية التقليل من الانتقادات اللاذعة لأحزاب المعارضة، مؤكدا أن المغاربة جميعهم مطالبون بحماية بلدهم، والدفاع عنه وعدم ترويج صورة سوداوية، غير واقعية، مضيفا أن مواجهة الإرهاب تتطلب تعبئة عامة.
أ. أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق