fbpx
خاص

الرياضي.. قيدومة مناضلات حركة 20 فبراير

خرجت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان صبيحة الأحد 20 فبراير، جنبا إلى جنب مع شابات وشباب قاربت أعمارهم العشرين سنة. لبت نداء حركة أسس نواتها شباب في عمر ابنها البكر منتصر الإدريسي عبر صفحات المواقف الاجتماعية. صدحت طيلة المسيرة الحاشدة بمطالب هي مقتنعة حتى النخاع بشرعيتها، وكانت أسبوعا بعد الوقفة، ضمن

العشرات الذين استقبلتهم المصالح الاستشفائية بالعاصمة، بعد أن هوت هراوات السلطات على رؤوسهم.
ليس بغريب على الرياضي أن تختار النضال منذ سنوات عمرها الأولى، فهي فتحت عينيها سنة 1960 بمدينة تارودانت في كنف عائلية أمازيغية مقاومة، حيث تابعت دراستها إلى المستوى التأهيلي قبل أن تحط الرحال بالعاصمة وتحصل منها على شهادة الباكالوريا بثانوية عمر الخيام سنة 1978، لتختار متابعة مشوارها الدراسي بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وتتخرج منه سنة 1983.
الإصرار وحده، دفع بخديجة الرياضي، المهندسة الرئيسة بالمديرية العامة للضرائب أن تتابع دراستها، وهي زوجة وأم لشابين، وتحصل سنة 2002 على دبلوم الدراسات العليا المختصة من المدرسة العليا للتجارة والتسيير.
توجت خديجة الرياضي، بعد المؤتمر الوطني الثامن للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنعقد من 19 إلى 22 أبريل 2007، رئيسة للجمعية، لتكون المرة الأولى التي تنتخب امرأة مناضلة رئيسة للجمعية .
المقربون منها يرونها شمعة متقدة  تنور الفضاء الحقوقي وصخرة  صامدة أمام أعاصير الدهر وأعداء حقوق الإنسان، فهذه المناضلة في صفوف الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، الطلبة القاعديين، ترأست تعاضدية طلبة المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، سنتي 1982 و1983، والتحقت مباشرة بعد إنهاء دراستها منخرطة نشيطة بالاتحاد المغربي للشغل منذ سنة 1984، وبالضبط في إطار المرأة العاملة، بل ساهمت في إحياء العمل النقابي بوزارة المالية ولأول مرة منذ سنة 1961، وكانت من بين مؤسسي حزب النهج الديمقراطي، إذ تحملت المسؤولية بكتابته الوطنية منذ سنة 1997.
وإلى جانب مجال حقوق الإنسان، تولي رئيسة الجمعية اهتماما خاصا بحقوق المرأة،  فمنسقة تنسيقية المسيرة العالمية للنساء بالمغرب وعضو الائتلاف من أجل حقوق العاملات بالمغرب تعتبر أن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان بصفة عامة، وأن أي صعوبات يصادفها النضال في مجال حقوق الإنسان، تنعكس على حقوق المرأة مباشرة. وأضافت بأن المرأة لم تكن أبدا مضطهدة ومستغلة وغير مساوية للرجل إلا مع ظهور المجتمع الطبقي. هذا التطور أدى إلى إهدار حقوق المرأة، فالحركة النسائية انطلقت مع بداية الرأسمالية، لأن هذه الأخيرة ساهمت في إخراج المرأة من البيت والزج بها في معمعة الاستغلال الطبقي كجزء من الطبقة العاملة الناشئة، انطلاقا من رؤيتها لحرية المرأة والتي تستهدف استغلالها كيد عاملة رخيصة وكذلك كجسد، قبل أن تستدرك “إلا أن خروج المرأة إلى العمل المأجور كان ضروريا لاكتسابها الوعي ليس فقط بواقع الاستغلال الذي يمارس عليها، ولكن كذلك بإمكانية تغييره”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق