جدل التراخيص يشعل “إمسوان”

يعيش سكان “إمسوان” على إيقاع جدل متصاعد حول وضعية أنشطة كراء معدات ركوب الأمواج، في سياق حديث متزايد عن تقنين استغلال الملك البحري، فالمنطقة، المصنفة ضمن أبرز الوجهات العالمية لعشاق “السورف”، بنت جزءا مهما من ديناميتها الاقتصادية على هذا النشاط، الذي يشغل عددا كبيرا من شبابها، ويؤمن مورد عيش مباشر لعشرات الأسر.
غير أن قرار السلطات المحلية، قبل نحو ثلاثة أسابيع، بإغلاق جميع المحلات التي تزاول نشاط كراء معدات ركوب الأمواج، أربك المشهد السياحي والمهني بالمنطقة، خاصة أنه تزامن مع فترة تعد من أكثر المواسم حيوية، من حيث الإقبال السياحي، وإلى حدود الساعة، ما زالت هذه المحلات مغلقة، في ظل غياب بلاغ رسمي مفصل يوضح الخلفيات القانونية للقرار وآفاق تسوية الوضعية.

المفارقة التي زادت من حدة النقاش، استمرار كشك واحد في مزاولة النشاط نفسه بشكل عاد، بدعوى توفره على ترخيص قانوني، هذا المعطى طرح، في نظر المتتبعين، إشكاليات تتعلق بتكافؤ الفرص وشفافية مساطر منح الرخص، ومعايير الانتقاء المعتمدة، وما إذا كانت جميع الطلبات قد خضعت للشروط والضوابط نفسها.
ووجه المهنيون المتضررون شكاية إلى والي جهة سوس ماسة، يطالبون فيها بتوضيحات دقيقة حول أسباب الإغلاق الشامل، ومعايير الترخيص لنشاط دون غيره، داعين إلى فتح قنوات الحوار لإيجاد صيغة قانونية عادلة تنظم القطاع وتحمي الملك البحري، دون المساس بحق شباب المنطقة في الشغل.

وفي انتظار مخرجات واضحة، يبقى الرهان قائما على إرساء مقاربة متوازنة تحصن المجال البحري من أي استغلال عشوائي، وفي الوقت نفسه، تحافظ على مكتسبات “إمسوان” وجهة سياحية عالمية، قوامها رياضة ركوب الأمواج واقتصاد محلي هش لا يحتمل قرارات غير مصحوبة بحلول عملية ومنصفة.
عبد الجليل شاهي (أكادير)







