وطنية

بوليساريو ووهم الاعتراف بـ “الأراضي المحررة”

الجبهة تفشل في ترحيل زوجة سلمة بالقوة إلى منطقة وجوده وتلعب ورقة إطلاق الرهينة

منعت جبهة بوليساريو عددا من الصحراويين الذين يتحدرون من قبيلة الرقيبات، وأقارب عائلة مصطفى سلمة، من الالتحاق به لزيارته بعد الإفراج عنه بمنطقة المهيريز، وأشارت المصادر إلى أن تعليمات صارمة صدرت عن المخابرات الجزائرية بعدم السماح بتحرك أي شخص في اتجاه المنطقة. كما جندت الجبهة قائد الناحية العسكرية الثانية من أجل مراقبة التحركات داخل المنطقة التي وضع بها مصطفى سلمة، ويتعلق الأمر بالمدعو بيد الله إبراهيم، الملقب بـ»كريكاو»، والذي يقود المنطقة العسكرية المذكورة رغم أنه لم يسبق أن شارك في أي معركة في الصحراء. ويتخوف مقربون من مصطفى سلمة، حسب المصادر نفسها، من تعرضه للاغتيال داخل منطقة المهيريز، بعض التحريض عليه في بيان صادر عن جبهة بوليساريو اتهمته فيه بالتجسس، وهو الأمر الذي فطن إليه أقاربه ويحاولون حمايته، مضيفة أن اجتماعا عقدته المخابرات الجزائرية بعدد من قيادي الجبهة انتهى إلى قرار منع مصطفى سلمة من دخول مخيمات تندوف، وهو الاجتماع الذي رفض حضوره شيوخ القبائل.
وأخذت جبهة بوليساريو مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، رهينة لديها في منطقة المهيريز إلى حين قدوم جمعيات ومنظمات دولية لحضور إطلاق سراحه. وأفادت المصادر ذاتها، أن الجبهة سعت من وراء هذا العمل إلى تحقيق ربح سياسي بإضفاء طابع الشرعية على منطقة «الأراضي المحررة»، وضمان الاعتراف بها من قبل منظمات دولية بينها المفوضية السامية للاجئين، مشيرة إلى أن الجبهة تسعى من وراء هذا العمل إلى تفخيخ اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في دجنبر من سنة 1991، والتي لا تعترف بوجود مناطق محررة على حدود الصراع بين الجبهة بوليساريو والمغرب، بل تعتبرها منطقة عازلة منحت إلى بعثة المينورسو في إطار إجراءات مراقبة وقف إطلاق النار.
ومارست الجبهة ضغوطا على زوجة مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، من أجل الالتحاق به إلى منطقة المهيريز غير أنها رفضت، تضيف المصادر نفسها، وطالبت بالسماح له بالعودة إلى منزله في تندوف من أجل رؤية أسرته وأبنائه، وهو الأمر التي ترفضه المخابرات الجزائرية التي تمتنع عن السماح بممارسة أي نشاط حقوقي فوق ترابها وسط المخيمات في تندوف. وكشفت المصادر نفسها، أن مصطفى سلمة رحل من مكان سجنه في تندوف إلى منطقة المهيريز في انتظار إعلان الإفراج عنه رسميا من قبل الجبهة، مضيفة أن طلب حضور المنظمات الحقوقية يروم التغطية على الضغوط التي تعرضت لها، وتحقيق ربح سياسي من وراء ذلك.
ونبهت المصادر نفسها، إلى أن أسلوب المساومة من أجل الإفراج عن الرهينة مصطفى سلمة، هو نفسه الذي يلجأ إليه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حين اختطافه للأجانب الذين يعبرون فوق الصحراء في منطقة الساحل، مشيرة إلى أن جبهة بوليساريو ما تزال تحتفظ بسلمة رهينة في انتظار تحقيق المقابل السياسي الذي تبحث عنه.

إحسان الحافظي ورضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض