fbpx
دوليات

الأمم المتحدة تعلق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان

الأمين العام للأمم المتحدة طالب بإجراء حاسم في حق الزعيم الليبي

علقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أول أمس (الثلاثاء)، عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية بسبب القمع الذي يمارسه الزعيم الليبي معمر القذافي بحق المعارضة، فيما حذر مجلس الأمن الدولي من تحرك جديد ضد النظام. ومع تزايد الدعوات الغربية لفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، قال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة إن المجلس سيتخذ “كل الإجراءات التي نراها ضرورية” ردا على الأحداث الجارية ميدانيا.
وقررت الجمعية العامة التي تضم 192 عضوا، بالتوافق بدون تصويت، تعليق عضوية ليبيا بعدما طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «إجراء حاسما” في حق الزعيم الليبي معمر القذافي.
وكان مجلس حقوق الإنسان طالب الجمعة في جنيف خلال دورة استثنائية وصفت بأنها تاريخية بتعليق عضوية ليبيا في صفوفه، في سابقة بالنسبة للهيأة المكلفة بالدفاع عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. وكانت هذه التوصية بحاجة إلى تصويت ثلثي أعضاء الجمعية العامة حتى تصبح نافذة.
ولم يتحدث أحد باسم النظام الليبي خلال النقاش المقتضب، رغم أن فنزويلا اتهمت الولايات المتحدة بالتخطيط لاجتياح ليبيا، ما أثار غضب الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة “ترحب” بخطوة الجمعية العامة تعليق عضوية ليبيا، وكررت الدعوات لنظام القذافي لكي يوقف فورا هجماته على المعارضة.
وأوضحت كلينتون في بيان أن “الجمعية العامة أوضحت اليوم أن الحكومات التي تصوب أسلحتها على شعبها ليس لها مكان في مجلس حقوق الإنسان”. وأضافت أن “المجموعة الدولية تتحدث بصوت واحد ورسالتنا واضحة: هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان غير مقبولة ولن يتم التغاضي عنها”.
وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أيام على تبني مجلس الأمن عقوبات ضد النظام بما يشمل حظر سفر وتجميد أرصدة القذافي وعائلته وأبرز مسؤولي نظامه. كما وافق المجلس على حظر أسلحة ودعا إلى تحقيق في احتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية.
واعتبر السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت تصويت الجمعية الوطنية بأنه “إشارة قوية”، وقال إن مجلس الأمن يمكن أن يتخذ خطوات إضافية.
وقال “حول مسألة فرض منطقة حظر جوي، لا نستبعد أي شيء في هذه المرحلة. إن مجلس الأمن يبقي المسألة قيد البحث”. وأضاف للصحافيين «سنبحث في اتخاذ كل الإجراءات التي نعتبرها ضرورية للرد على الأحداث الجارية ميدانيا».
لكن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس نفت أن تكون جرت نقاشات حول منطقة الحظر الجوي. وأيدت بريطانيا وفرنسا القيام بخطوات في اتجاه فرض منطقة حظر جوي، لكن فرنسا قالت إنه يجب استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي أولا. ورفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مثل هذا التحرك.
وقال سفير لدى الأمم المتحدة رفض الكشف عن اسمه إنه “يمكن الاتفاق على مشروع قرار من قبل الجميع إذا قدم مؤيدوه حججا قوية إلى المجلس بأنه يشكل ضرورة مطلقة”.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أمام الجمعية العامة إن هناك أكثر من ألف قتيل حاليا في ليبيا وآلاف الجرحى، مشيدا بالإدانة الشاملة لأعمال القذافي. وأوضح أنه “فيما تشير معلومات إلى انشقاق أعضاء إضافيين من الجيش عن النظام، يبدو أن العقيد القذافي ومؤيديه يسيطرون على أجزاء في غرب البلاد سيما في طرابلس ومناطق مجاورة”. وأضاف «حسب بعض المعلومات، إن الحكومة تنشر أيضا قوات على الحدود التونسية». وتابع «في هذه الظروف الصعبة من الضروري أن تبقى المجموعة الدولية متحدة».

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى