أخبار 24/24

حموشي يحصن الأمن ضد الفساد

حصن عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الجهاز الأمني من الفساد باتخاذ إجراءات صارمة في حق من خرق القانون.

 ووقع حموشي، اتفاقية مع محمد بنعليلو، رئيس الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم (الثلاثاء) بالرباط، لوضع آليات تقنية استباقية في مجال محاربة الفساد.

وأكد الطرفان أن التحديات التي يفرضها الفساد كأحد أخطر التهديدات التي تقوض أسس العدالة والتنمية المستدامة، وتحد من فعالية السياسات العمومية، وتمس بنيان الثقة بين المواطن ومؤسساته، جعلتهما يوقعان اتفاقية قصد التصدي لهذه الآفة، استنادا إلى أحكام دستور المملكة ذات الصلة بمحاربة كافة أشكال الفساد والانحراف، وبترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وعلى هدي التوجيهات الملكية الرامية إلى إعطاء دينامية جديدة لمؤسسات الحكامة.

 وجاء في البلاغ المشترك الصادر، اليوم ( الثلاثاء)، أن “هذه الاتفاقية، بحمولتها الإستراتيجية والقانونية، لا تقتصر على كونها آلية للتعاون التقني، بل تشكل إعلانا صريحا لإرادة الدولة في تحصين جبهتها الداخلية ضد مخاطر الفساد، عبر إرساء إطار مستدام للتنسيق والتكامل المؤسساتي بين جهاز أمني سيادي، وهيأة دستورية مستقلة، بما يتيح تفعيل مقاربة شمولية تجعل من الوقاية والزجر معا قاعدة صلبة لتعزيز مناعة الدولة والمجتمع إزاء قضايا الفساد”.

وتقوم هذه الاتفاقية، التي بدأ التحضير لها منذ 4 يوليوز الماضي، على قناعة مؤسساتية راسخة مفادها أن المهام الموكولة للهيأة في تلقي الشكايات والتبليغات والمعلومات ذات الصلة بجرائم الفساد، وإجراء الأبحاث والتحريات بشأنها، لا يمكن أن تحقق فعاليتها القصوى دون جسور متينة للتعاون مع الأجهزة الأمنية، بما يضمن النجاعة والمهنية، ويصون في الوقت ذاته سيادة القانون ويحترم حقوق الإنسان.

ويسعى الطرفان من هذه الاتفاقية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف النوعية، أبرزها توطيد علاقات الشراكة والتكامل بين المؤسستين في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بما يضمن نجاعة عمليات البحث والتحري ذات الصلة بالفساد، وتطوير القدرات المؤسسية عبر برامج التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وجعل التعاون بين الطرفين رافعة لتعزيز التموقع المؤسساتي للمغرب في مجال النزاهة على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم جهود المملكة في الوفاء بالتزاماتها الدولية في مكافحة الفساد.

وتبعا لذلك تشمل مجالات التعاون التي حددتها الاتفاقية مجموعة من المبادرات العملية المتقدمة، ويدخل ضمنها تبادل المعلومات والبيانات ذات الصلة بمجال اختصاصهما، وتبادل وسائل الدعم التقني والفني في تتبع قضايا الفساد، بالإضافة إلى تنظيم دورات تكوينية متخصصة في تقنيات الكشف والتحري، وبلورة دلائل مرجعية مشتركة لعمليات التدخل، فضلا عن تطوير نظم للرصد المبكر وإعداد خارطة وطنية لمخاطر الفساد وتنظيم حملات تحسيسية لتعزيز قيم الشفافية والنزاهة في الوسط المهني. 

وبهذا، تمثل هذه الاتفاقية أكثر من مجرد آلية عمل مشترك، بل إعلان إستراتيجي وقانوني متجدد على أن محاربة الفساد ليست شأنا تقنيا محدودا، وإنما مسار مؤسسي وإستراتيجي متكامل، يرسخ دولة القانون والحكامة الجيدة، ويعزز ثقة المواطن في مؤسساته، ويضع المغرب في موقع متقدم على خارطة الجهود الدولية لمكافحة الفساد، كدولة تجسد بالملموس قدرتها على تحويل التعاقدات الشكلية إلى نتائج ملموسة.

 وقال محمد بنعليلو إن حضور حموشي والوفد المرافق له، يحمل رمزية دستورية ومؤسساتية عميقة، لأنه يجسد في أبعاده الدلالية أكثر من مجرد حضور بروتوكولي لمراسيم توقيع اتفاقية تعاون وشراكة، بل هو رسالة واضحة تؤكد الاهتمام الكبير الذي يوليه المدير العام، لموضوع التخليق، وعبره للمكانة الاعتبارية لهذه الشراكة المؤسساتية، التي تعكس حرصا جماعيا معلنا على تحويل مداخل  التعاون القائمة بيننا إلى ممارسة عملية أكثر فاعلية”.

‫3 تعليقات

  1. اتسأل لمذا السيد الحموشي والسيد القجع والسيد الفتيت من يعملون بكل جهد وبكل تفاني ووضوح من اجل ازدهار هذا البلد وتقدمه وكان الحكومة ليس فيها الا هؤلاء لمذا لا يقم باقي الأعضاء بمحاربة الفساد كل من منصبه مما يساعد على جعل المواطن يثق في المسؤولين ويسترجع ثقته مع الاحزاب ولا يجعلوا الموطن في مواجة مباشرة مع الملك.
    الا يحق للشعب ان يستمتع بخيراته البرية والبحرية والجوية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.