fbpx
أسواق

اختلالات في بنك المغرب

خدمة ”مكتب القروض” التي تديرها ”إكسبيريان ماروك” رهنت زبناء في القائمة السوداء رغم تسوية وضعيتهم المالية

 

أكدت مصادر مطلعة، أن تدبير مركزية المخاطر التابعة لبنك المغرب يعرف مجموعة من الاختلالات، خصوصا ما يتعلق بتنظيم المعلومات الخاصة بالمقترضين من البنوك والمؤسسات التمويلية،

إذ تفاجأعدد من الزبناء باستمرار إدراج أسمائهم في القوائم السوداء لـ»مكتب القروض»، وهو مؤسسة متخصصة في تدبير المعلومات المالية الائتمانية، تابعة للبنك المركزي، رغم تسوية وضعيتهم الائتمانية مع البنوك الدائنة، إذ لم يتمكن هؤلاء من الاستفادة من قروض جديدة، علما أنهم قدموا جميع الوثائق التي تثبت ملاءتهم المالية.
وأفادت مصادر «الصباح»، أن المركزية التي فوض بنك المغرب تدبيرها إلى شركة «إكسبيريان ماروك»، فرع المجموعة الدولية «إكسبريان»، الرائدة في تحليل وتدبير المعلومات المالية، لا يخضع عملها لمراقبة لجنة تتبع، وفق الشروط المنصوص عليها في جميع عقود التدبير المفوض، إذ تتلقى الاستشارات من البنوك والمؤسسات التمويلية يوميا، وتحدد هوية «الزبناء السيئين» ونظرائهم الأخيار ضمن قوائم خاصة، تعممها على جميع المؤسسات الائتمانية بناء على الطلب.
وتشدد المصادر ذاتها، على خطورة منح التدبير المفوض لمركزية المخاطر إلى مجموعة دولية، وما يترتب عن ذلك من ارتفاع هامش المخاطر المرتبط بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للزبناء، ذلك أن الشركة المشار إليها، تدبر خدمة «مكتب القروض» منذ 2009، وتتوفر على قاعدة بيانات ضخمة للزبناء ذات طبيعة حساسة، إذ يصدر المكتب، حسب الإحصائيات الأخيرة، ستة آلاف استشارة وتقرير ملاءة مالية يوميا، بناء على طلب خمسة ملايين زبون، منهم 200 ألف مقاولة، علما أن 42 % من الاستشارات مصدرها البنوك، و43 % من شركات التمويلات، بينما تحظى جمعيات القروض الصغرى بنسبة 15 % من الاستشارات، فيما يدير عشرة ملايين عقد ائتماني، ساري ومنته الصلاحية، أي ما يمثل 93 % من مجموع القروض الموزعة.
وتشير المعطيات المتوفرة، إلى أن الشركة المدبرة لمركزية المخاطر لم تنجح في خفض مديونية الأسر، كما كان مخططا لها، إذ ما زالت الديون معلقة الأداء في ارتفاع متواصل، لدى الخواص والمقاولات، في الوقت الذي تقدم خدمات استشارة بتكلفة مالية عالية، ذلك أن قيمة الاستشارة تصل إلى 50 درهما، علما أن الشركة تقدم خدمات لفائدة البنوك والمؤسسات التمويلية بناء على الطلب، وهو الأمر الذي يخلق مشكلا في عملية تحديد لائحة «الزبناء السيئين»، ذلك أن مجموعة من البنوك لا تعمد إلى تبليغ «مكتب القروض» بتسوية زبنائها المتعسرين لوضعيتهم المالية، إذ يظلون ضمن القائمة السوداء عند الاستعلام حولهم من قبل بنوك أخرى في حالة التقدم إليها بطلب قروض جديد.
وأفاد التقرير السنوي الأخير لبنك المغرب، تطور أنشطة خدمة «مكتب القروض»، خصوصا ما يتعلق بتجميع المعطيات، من خلال تسجيل ما مجموعه 9.3 ملايين عقد ائتماني، بزيادة قدرها 15.3 % مقارنة مع 2012، بمبلغ جار قدره 660.4 مليار درهم، فيما بلغ عدد الاستشارات خلال السنة ما قبل الماضية، مليونا و304 آلاف و794 استشارة، بزائد 17.43 % على أساس سنوي، نتيجة تنامي عدد المراجعات التي قامت بها جمعيات القروض الصغرى أساسا.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى