fbpx
حوادث

مسؤولون بشركة للنسيج أمام استئنافية البيضاء

تسببوا في خسائر فاقت 7 ملايير والمتهم الرئيسي مدير للإنتاج و380 عاملا عرضة للتشرد

تنظر استئنافية البيضاء، الأسبوع المقبل، في واحدة من أغرب قضايا خيانة الأمانة وتزوير المحررات التجارية من قبل متهم كان يتولى مهمة إدارة الإنتاج بإحدى أكبر وحدات النسيج، قادته طموحاته إلى تكبيد الشركة الأم خسائر وقفت تقديراتها الأولية عند 7 ملايير، فيما ينتظر أن تكون الخبرة القضائية التي أمرت بها المحكمة في المرحلة الابتدائية، حددت حجم الاختلاسات التي همت سلع الشركة ووجهت بطرق ملتوية ودون مساطر إلى شركات من الباطن.
وتعد هذه الجلسة الثانية من نوعها بعد أن أرجأت محكمة الاستئناف، نهاية مارس الماضي، النظر في القضية، إلى 12 ماي الجاري، بناء على طلب دفاع المشتبه فيهم.
والمتهمون في الملف ثلاثة، الأول مدير مكلف بالإنتاج، ظل يمارس مهامه إلى أن تفجرت الفضيحة، فيما غادر الثاني، الذي كان مسؤولا بها عن الإنتاج ومكلفا بترتيب الطلبات، والثالث، رئيس سلسلة مكلفة بالإنتاج، الشركة ليؤسسا شركات أخرى، تعمل من الباطن في مجال النسيج، ويتعاملا مع مدير الإنتاج للشركة المتضررة.
وأدين المتهمون في المرحلة الابتدائية بتهم تزوير محررات تجارية واستعمالها وخيانة الأمانة والتصرف بسوء نية في أموال مشتركة وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة والمشاركة، كل حسب المنسوب إليه، وحكمت المحكمة على المتهم الأول بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية، فيما حكمت على الثاني بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية، وأدين المتهم الثالث بسنة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية. أما في ما يخص الدعوى المدنية التابعة، فقد أمرت المحكمة بإجراء خبرة وعينت خبيرا كلفته بالانتقال إلى السجن لتدوين أقوال المتهم الأول والانتقال إلى الشركة المتضررة للاطلاع على الوثائق التجارية والمحاسباتية والتأكد من حجم المبالغ المختلسة، في إطار عمليات تظهير الشيكات لفائدة الشركات من الباطن أو بيع الأثواب وإخراجها من المستودعات دون القيام بتصنيعها. وغير ذلك من المهام التي ينبغي أن تنجز في شهرين.
وبينما تنظر المحكمة من جديد في القضية، فإن الشركة الأم تعرضت لخسائر فادحة، بعد أن أصبح 380 عاملا عرضة للتشريد، بسبب الاختلاسات، إذ أشارت مصادر متطابقة إلى أن المبالغ المختلسة لم تحصر بصفة نهائية، خصوصا أن المحاسبة كشفت أن البنوك لوحدها تطالب بـ 14 مليون درهم، فيما قروض الممونين بلغت 11 مليون درهم، أما المتأخرات الضريبية فتجاوزت 59 مليون درهم.
وكانت القضية فجرت إثر شكاية من الممثل القانوني للشركة بعد إجراء افتحاص مالي لحساباتها، أظهر وجود خروقات وتلاعبات في ماليتها تمت بواسطة تظهيرات غير نظامية لشيكات لفائدة المتصرف، مسحوبة لفائدة شركات الخدمة من الباطن، كان المتصرف يتعامل معها دون علم الشركة.
وأكدت الشكاية أنه بالإضافة إلى الاختلاس عثر على فواتير وهمية لبعض المقاولات تحمل تأشيرة المتهم الرئيسي، وتتضمن فقط فواتير الممونين دون وجود أذونات خروج المواد الأولية ولا أذونات تسليم البضائع، ما يجعل الملفات الخاصة بتلك العمليات فارغة من أي وثائق أو إثبات يفيد فعلا تسليم أي طلبات للمقاولة من الباطن من قبل المشتكية، في انعدام أي إشارة لمرجع فاتورة التصدير لفائدة زبونها بالخارج، وأن الحقيقة تفيد أنه لم يتم إنجاز أي عملية وأن الفواتير هي وهمية لتسهيل عملية الاختلاس.
وكشف حساب المتهم، المدير المكلف بالإنتاج أن المبالغ التي أودعت في حسابه من يناير 2007 إلى ماي 2012 بلغت 18.676.657 درهما، في حين أن الأجور المصرح بها في الحسابات المذكورة لا تتجاوز 1.312.190 درهما، أي بفارق 17.846.167 درهما، وهي المبالغ التي لم يستطع تبريرها.
كما أكد شاهد أثناء التحقيق أنه كان يوجد بالشركة للقيام بإصلاحات في يوم عطلة فأثار انتباهه وجود شاحنة بمقر الشركة عمدت إلى إخراج سلع، وبعد أن أوقفها الحارس طلب منه المتهم السماح لها بالخروج، على أن يمده بالفواتير في اليوم الموالي. وأكد الشاهد أنه ارتاب من أمر الشاحنة ولحق بها إلى أن تأكد من أنها دخلت إحدى الضيعات، وأنه أخبر مالك الشركة، وهي الواقعة التي لم ينفها صاحب الضيعة خلال الاستماع إليه.
خسائر
بينما تنظر المحكمة من جديد في القضية، فإن الشركة الأم تعرضت لخسائر فادحة، بعد أن أصبح 380 عاملا عرضة للتشريد، بسبب الاختلاسات، إذ أشارت مصادر متطابقة إلى أن المبالغ المختلسة لم تحصر بصفة نهائية، خصوصا أن المحاسبة كشفت أن البنوك لوحدها تطالب بـ 14 مليون درهم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى