fbpx
دوليات

ربيع الشارع العربي يغير الحكومة الفرنسية

المعارضة تقول إن ساركوزي يريد إخفاء أزمة داخلية بأحداث دولية

لم يكن التغيير الحكومي الذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، مفاجأة لأحد. فمنذ مدة ووزيرة الخارجية، ميشال أليو ماري، تقف وسط دوامة عاصفة بعد تورطها في فضيحة سياسية متعلقة بسفرها على متن طائرة خاصة مملوكة لأحد المقربين من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بنعلي. وفي السياق ذاته، قرر ساركوزي، أول أمس (الأحد)، تعيين ألان جوبيه وزيرا جديدا للخارجية خلفا لميشال أليو ماري، كما عين كلود غيون في منصب وزير الداخلية، وجيرار لونغي على رأس وزارة الدفاع.
وبرر نيكولا ساركوزي التعديل، في خطاب ألقاه أول أمس (الأحد)، بالتطورات السياسية والديمقراطية التي يشهدها العالم العربي منذ شهر دجنبر من السنة الماضية. وقال: «من خلال فرض الديمقراطية والحرية في مواجهة كافة أشكال الدكتاتورية، أطلقت هذه الثورات العربية مرحلة جديدة في علاقاتنا مع هذه الدول التي يقربنا منها التاريخ والجغرافيا». وعبر الرئيس الفرنسي عن خشيته فشل هذه الثروات في فرض الديمقراطية الحقيقية، مما سيؤدي، حسب رأيه، إلى عواقب وخيمة قد تتمثل في تدفق المهاجرين على أوربا عامة وفرنسا خاصة.
وأفاد نيكولا ساركوزي أن فرنسا طلبت أن يتبنى المجلس الأوربي «إستراتيجية مشتركة» لمواجهة الأزمة الليبية»، قبل أن يضيف أن بلاده لا تخشى التغيير الذي يحصل في الدول العربية لأنه «تاريخي».
ونقل موقع «فرانس 24» عن لوران فوكييز، وزير الشؤون الأوربية، قوله إن خطة الرئيس الفرنسي واضحة وضوح الشمس، فهو أعاد الاعتبار للدبلوماسية الفرنسية وجعلها تواكب الأحداث التي تهز العالم العربي.
كما ساند جان فرانسوا كوبيه رئيس الاتحاد من أجل حركة شعبية، حزب اليمين الموالي لساركوزي، قرار الرئيس قائلا إن هناك تخوفا حقيقيا لدى الفرنسيين من أن يؤدي العنف الحالي في بلدان شمال إفريقيا إلى تدفق المهاجرين غير الشرعيين على فرنسا وتنامي أخطار الإرهاب.
بالمقابل، انتقد لوران فابيوس رئيس الحكومة السابق في عهد الرئيس فرانسوا ميتران، من حزب اليسار، خطاب نيكولا ساركوزي، قائلا إن هذا التعديل إن دل على شيء فإنه يدل على أن الدبلوماسية الفرنسية فشلت في مهامها وأن نيكولا ساركوزي يبرر فشل حكومته وسياسته بالتغييرات القائمة في العالم العربي».
وتعرضت ميشال أليو ماري إلى هجمات متكررة من المعارضة بعد الكشف عن اتصال بينها وبين الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في خضم الثورة، وعن صفقة بين أفراد عائلتها ورجل أعمال تونسي.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية، نقلا عن صحيفة «لو كانار انشينيه» الساخرة التي كشفت أولا معلومات حول عطلات الوزيرة الفرنسية في تونس، أن برنار ماري وزوجته (94 و92 عاما على التوالي) اللذين رافقتهما الوزيرة الفرنسية في أواخر 2010 إلى تونس، اشتريا حصصا من صديقهم التونسي عزيز ميلاد ونجله كريم في شركة إكرام للعقارات.
وتمت الصفقة في 30 دجنبر في مدينة طبرق الساحلية في شمال غرب تونس حيث وصلت عائلة الوزيرة على متن طائرة ميلاد الخاصة وهو «صديق قديم» للعائلة تم لقاؤه «بالصدفة» في مطار تونس، بحسب التصريحات الأولى للوزيرة ومحيطها. كما أثارت أليو ماري في يناير ضجة كبرى عندما اقترحت تقديم «خبرات» الشرطة الفرنسية لمساعدة نظام بن علي على التعامل مع التظاهرات، ثلاثة أيام قبل سقوطه.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى