وطنية

اتهام قيادة الاتحاد الاشتراكي بعرقلة مؤتمر الشبيبة

تيار “عمر بنجلون” يطالب الراضي بتحصين الحزب ضد الممارسات والسلوكات اللاأخلاقية التي باتت تخترقه

انتقد تيار “مجموعة عمر بنجلون”، داخل الشبيبة الاتحادية، التأخير الحاصل في تدبير المكتب السياسي لمؤتمر شبيبة الحزب. وطالب التيار بضرورة التزام المكتب السياسي بالتعجيل بالوفاء بالالتزام الذي قطعه في حضور المكتب الوطني، “بعقد مؤتمر تصحيحي ونوعي للشبيبة الاتحادية يضمن مشاركة جميع مكونات الشباب الاتحادي”.
وعقدت مجموعة عمر بنجلون، لقاء وطنيا بمدينة فاس، نهاية الأسبوع الماضي، شاركت فيه أطر وطنية ومسؤولو الشبيبة الاتحادية، تناولوا الوضع التنظيمي للشبيبة الاتحادية، منها قضية التحضير لعقد المحطة التنظيمية المرتقبة، كما طالبت المجموعة قيادة الحزب بضرورة اتخاذ مواقف واضحة تجاه المظاهر المخلة بقواعد العمل السياسي، و”تحصين الحزب ضد الممارسات والسلوكات اللاأخلاقية التي باتت تخترقه”. وفي السياق ذاته، عملت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن اللقاء انعقد في تزامن مع حضور الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، عبد الواحد الراضي، إلى فاس حيث شارك في الذكرى الأربعينية لوفاة والد الوزير الاتحادي محمد رضا الشامي، وهو التزامن الذي قرأ فيه عدد من أعضاء المكتب السياسي الذين شاركوا في حفل التأبين، إشارة في اتجاه إصرار الشبيبة الاتحادية على “ملاحقة” المكتب السياسي، لإرغامه على عقد مؤتمر للشبيبة الاتحادية، ما زالت تعترضه الكثير من المشاكل التنظيمية، تطغى عليها الخلافات بين أعضاء المكتب الوطني لشبيبة الاتحاد الاشتراكي. وأضافت المصادر نفسها، أن أحد قياديي الاتحاد الاشتراكي، احتج على مبادرة “مجموعة عمر بنجلون”، عقد هذا اللقاء بفاس، في تزامن مع الذكرى المذكورة، مشيرة إلى أن هذا القيادي اتصل بمسؤول محلي عن التنظيم الحزبي بفاس بشأن اللقاء.
وتقود “مجموعة عمر بن جلون”، التي تضم أعضاء من المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية وآخرين في المجلس الوطني للحزب، حملة من أجل المطالبة بالتعجيل بعقد المؤتمر الوطني المقبل للشبيبة الاتحادية، فيما يتهم أعضاء داخل المجموعة بعض أفراد المكتب السياسي بعرقلة تنظيم المحطة التنظيمية الوطنية. وكان عدد من أعضاء المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، وأعضاء المجلس الوطني للحزب، المنتخبون عن طريق “كوطا” الشباب، أطلقوا تأسيس مجموعة عليها “مجموعة عمر بنجلون”.
ودعا البيان التأسيسي لـ”مجموعة عمر بن جلون”، إلى إبداع صيغة تنظيمية جديدة تتجاوز سلبيات الصيغ القديمة وتراعي التطور الحاصل في بنيات الشباب والبلاد بالاعتماد على التنظيم الجهوي كأساس ومنحه صلاحيات واسعة وتحديد العلاقة بين الشبيبة والحزب, وفتح نقاش سياسي حول أدوارها ومهامها، مشددا على أهمية التفاعل الإيجابي مع المبادرة في الجهات والأقاليم والفروع في أفق المؤتمر المقبل. كما استهجن الموقعون على المبادرة، في بيانهم التأسيسي، ما وصفوه بـ»غياب رؤية سياسية واضحة تعكس نقاش مناضلي الشبيبة الاتحادية، وتعبر عن الحراك السياسي وديناميكية الشباب المغربي، وغياب أي متابعة للقضايا السياسية الكبرى بوعي ومسؤولية، مما ينعكس على صورة المنظمة ودورها في المشهد السياسي والجمعوي الوطني»، معتبرين أن «إعادة إنتاج أجهزة تقريرية تنفيذية داخل منظمة الشبيبة الاتحادية، على منوال المؤتمرات السابقة، يعتبر مضيعة للوقت والطاقة، وإعادة إنتاج للدوائر المغلقة التي يطبعها هاجس التحكم والخوف من الاشتغال العادي والمستقل للمنظمة، المؤسس على علاقات سياسية سليمة وواضحة مع المحيط التنظيمي والسياسي، وبعيدا عن منطق التبعية وأسلوب التوجيه».
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق