وطنية

اجتماع ساخن للجنة المركزية لحزب الاستقلال

تميز اجتماع اللجنة المركزية لحزب الاستقلال، المنعقد مساء السبت الماضي بالمقر العام لحزب الاستقلال بالرباط، بنقاشات وصفتها مصادر الصباح بالساخنة.
وعلمت “الصباح” أن عباس الفاسي، أمين عام الحزب، وقف مليا عند موضوع “الإحاطة علما” التي أثارت جدلا كبيرا وسط الاستقلاليين، والتي كان موضوعها “انتقاد” نقابي من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لمدونة السير على الطرق، في جلسة الأسئلة الشفوية التي احتضنها مجلس المستشارين مساء الثلاثاء الماضي.
واعتبر الفاسي أن ما وقع كانت له تداعيات، وأنه وقع سوء تقدير، موضحا أن الإحاطة علما بمثابة “مكتسب” بالبرلمان. وبعد أن ألمح الفاسي، الذي التحق باجتماع اللجنة المركزية بعد حضوره لقاء المجلس الوزاري، إلى إمكانية اتخاذ إجراءات بشأن ما وقع، لاحظ أن الوضع السياسي الحالي في البلاد لا يبشر بالخير، وأن هناك بوادر لتراجع الديمقراطية والتراجع عن بعض المكتسبات التي تحققت.
كما عرج الفاسي على مجموعة من القضايا والملفات التي عرضت على أنظار الحكومة، موضحا أنه رغم التركة التي ظلت قائمة، فإن الحكومة استطاعت تحقيق الشيء الكثير، مركزا على ملف تشغيل العاطلين من الأطر العليا.
وفي هذا الباب، زف بشرى قرب فض هذا الملف الذي يهم نحو ألفي عاطل، فيما أدمج  ما لا يقل عن 2600 من حاملي الشهادات العليا في الوظيفة العمومية.  
إلى ذلك، علمت “الصباح” أن اجتماعا ساخنا عقد ليلة الجمعة الماضي بحضور مجموعة من الاستقلاليين وأعضاء قياديين ومستشارين منتخبين ومسؤولين محليين وكتاب فروع وأعضاء الشبيبات في مدينة سلا، شكل “التحاق عمر السنتيسي” النقطة الوحيدة في جدول أعماله.
وحسب مصادر حضرت اللقاء، فإن المجتمعين أعلنوا استنكارهم لهذا الالتحاق، معتبرين أن القيادة الوطنية أقدمت على خرق القانون الأساسي للحزب، الذي يفترض، حسب المجتمعين الغاضبين، استشارتهم، لأنه “يفترض أن يطرق من أراد الالتحاق بصفوف الحزب أن يطرق أولا باب الفرع الذي يقطن فوق ترابه”، في إشارة واضحة إلى التحاق عمر السنتيسي، شقيق إدريس السنتيسي العمدة السابق، بصفوف حزب الاستقلال، قادما إليه من الحركة الشعبية.
ولام المجتمعون القيادة الوطنية، لأنها لم تعمد إلى استشارة قواعد الحزب بسلا، معتبرين ما تم القيام به بمثابة “خرق للقانون”.
كما كشفت المصادر نفسها أن المجتمعين الغاضبين أنهوا لقاءهم بالاتفاق على توجيه بيان شديد اللهجة إلى الأمين العام، في حين أن هناك من مازال يتشبث باللجوء إلى المحكمة للطعن في قرار التحاق السنتيسي، وفقا لمقتضيات القانون المعمول به داخل الحزب منذ سنوات، هذا في الوقت الذي أعلنت فيه مجموعة من الاستقلاليين، الحاضرة في الاجتماع انسحابها من حزب الاستقلال.
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق